شرح شراب الوصل 2

الصفحة 50

وَالصَّبَابَةُ مَشْرَبٌ: والصَّبابة الشَّوْقُ؛ صَبٌّ أَي عاشق مشتاق، و هي السبب الثاني من أسباب حياة المحبين, الآية: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ79 الشعراء, فأشار بالهو (هُوَ) إلي الباطن الذي به حياة الرّوح, و الصبابة و الشوق مقارنتان للعشق. وَالْحُبُّ سَلْوَاهُمْ ظَمُوا أَوْ جَاعُوا: سَلْوَاهُمْ: إ ذا نزلوا من العشق و الغرام ظَمُوا أَوْ جَاعُوا , تسلّوا بالحُبّ (طعام و شراب). و الموطن (القاب و القوس) موطن حيرة مظهرها الشوق لموطن شهود التجلّي الذّاتي (أو أدني)

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والْعِشْرُون: أَهْلُ الْعِنَايَةِ إِنْ تَوَلَّوْا سَيِّداً – بيت 3:

بَاتُوا وَعَيْنُ اللَّهِ نَاظِرَةٌ لَهُمْ۞إِنْ يَفْزَعِ الثَّقَلاَنِ لاَ يَرْتَاعُوا

المعني

بَاتُوا: (أي أهل العناية: في حضرة التقريب) , بَاتَ: أي بمعنى دخل في الليل أو نزل ليلاً, في موطن الشوق (الحيرة) وَعَيْنُ اللَّهِ: الواو واو الحال, عَيْنُ اللَّهِ: هو الإنسان الكامل سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم المتحقق بحقيقة البرزخية الكبرى نَاظِرَةٌ لَهُمْ: تحرسهم, و في الدّعاء: اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ إِنْ يَفْزَعِ الثَّقَلاَنِ: الفزع: الخوف, الثَّقَلاَنِ: الإنس و الجِن, هذا الموطن (موطن أهل العناية: حضرة التقريب) , هو موطن تحذير من الشهود الذاتي , و لذلك تتم فيه الوقاية بواسطة سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم, موطن قوله تعالي في الآية: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 30 آل عمران لاَ يَرْتَاعُوا: الرّوع و الفزع بمعني واحد, لاَ يَرْتَاعُوا: يرتاع علي وزن يفتعل, أي: الأمان بواسطة حضرة النبي صلي الله عليه و سلم

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والْعِشْرُون: أَهْلُ الْعِنَايَةِ إِنْ تَوَلَّوْا سَيِّداً – بيت 4: