شرح شراب الوصل 2

الصفحة 47

أَيَا حَبِيبُ: أَيَا: حرف لنداء البعيد, لعلو منزلته صلي الله عليه و سلم (فلم يدركه منّا سابقٌ و لا لاحق) , حَبِيبُ: حبيبُ بالضمّ إسم علم (إذا صفة لكانت جاءت منصوبة) , يبقي حبيبُ إسم لحضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, سيدي فخر الدين و اسمه المفضّل عنده, في القصيدتين السابقتين:

وَاذْكُرِ اسْمَ الْحَبِيبِ مَا رُمْتَ وَصْلاً۞وَتَبَتَّلْ بِذِكْرِهِ تَبْتِيلاَ
أَرَى مِنْ كَرِيمِ الْمَوْلِدَيْنِ إِشَارَةً۞وَإِنَّ إِشَارَاتِ الْحَبِيبِ بَشَائِرُ

صَلاَةً: الصلاة علي النبي, صلي الله عليه و سلم, صلي عليه في كل مراتب الوجود, في مرتبة اللاتعينية (الصلاة المطلسمة) , مرتبة التعينية (الصلاة الذّاتية) , مرتبة اللاتسمية (صلاة بن بشيش) , مرتبة التعينية (الصلاة الأنسية) , و الصلاة الذّاتية هي سر إمداد كل الصلوات و تقوم عليها الطريقة شَهِدَ اللَّهُ: الآية: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 18 آل عمران, (الله) الإسم, الطريقة ذكر و صلاة علي النبي أَنَّهَا إِرْفَادِي: أَنَّهَا: أنّ للتوكيد, الهاء إسم إشارة, و تشير إلي حضرة الأحدية (موطن الصلاة الذاتية) , الإرفاد: الإمداد (مدد الطريقة)

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والْعِشْرُون: سَيِّدِي وَهُوَ لِلسِّيَادَةِ رَبٌّ – بيت 24:

وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا نُورَ عَرْشِي۞وَكَذَا بَرْزَخِي وَطِيبَ مِهَادِي

المعني

وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ: واو العطف علي السابق (الصلاة و السلام) , عليك, والكاف ضمير المخاطب, صلي الله عليه و سلم, حال هذه القصيدة أن سيدي فخر الدين رضي الله عنه كان يلقي القصيدة و سيدي رسول الله واقف يستمع إليها, و لذا حيّاه في ختامها بالصلاة و السلام عليه مخاطبة مباشرة (عليك)