شرح شراب الوصل 2

الصفحة 44

فَذَا: فاء الاستئناف, ذا إسم إشارة للقريب جَمَالُكَ بَادِي: جَمَالُكَ: الكاف مضاف و جمال مضاف إليه, الكاف تفيد التجلّي الحقّي في عوالم المُلك, الملكوت و الجبروت, بَادِي: تجلّي الجمال السافر

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والْعِشْرُون: سَيِّدِي وَهُوَ لِلسِّيَادَةِ رَبٌّ – بيت 19:

وَخُذِ الْكَأسَ يَا نَدِيمُ وَزِدْنِي۞غَفَلَتْ أَعْينٌ وَطَابَ سُهَادِي

المعني

وَخُذِ الْكَأسَ: الكأس: الرّوح يَا نَدِيمُ: النديم الذي الشَّرِيبُ الذي يُنادِمه أي يشاركه الشراب, النديم هو الحبيب, قال رضي الله عنه:

يُنَادِمُنِي حِبِّي فَأَكْتُمُ سِرَّهُ۞وَبَعْدَ مَزِيدِي طَالِبٌ للِزّيَادَةِ

وَزِدْنِي: طلب الزيادة غَفَلَتْ أَعْينٌ: أَعْينٌ: انتفي الغير, و الأعين: الجوارح تسمي الجواسيس, من رصين سيدي عبد الغني النابلسي: رقت فراقت وطابت فهي مطربة

كأنها بيننا دقت نواقيسا طفنا بها واستملنا دنها شغفا

و أخلصت عندنا كلّ الجواسيسا وَطَابَ سُهَادِي: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قال الأَعشى: أَرِقتُ وما هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الجوهري: السُّهادُ الأَرَقُ, سُهَادِي: دوام الشهود. وَطَابَ: لذّ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والْعِشْرُون: سَيِّدِي وَهُوَ لِلسِّيَادَةِ رَبٌّ – بيت 20:

فَعَسَى الْكَوْنُ بَعْدَ ذَلِكَ يُصْغِي۞فَأَنَا عِنْدَهُ وَلاَتَ عِنَادِي

المعني

فَعَسَى: الفاء فاء الاستئناف, عسى: فعل ماض جامد من أفعال الرجاء, مثل قوله تعالي: عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا79 الإسراء الْكَوْنُ: الكون تطلق علي الأكوان الخمسة مجتمعة: المُلك – الملكُوت – الجَبَرُوت – اللاهُوت – الهَاهُوت, أي الأكوان و ما فيها من خلق و عوالم بَعْدَ ذَلِكَ: بعد الزيادة في الشرب, ذَلِكَ: إسم إشارة للبعيد جداً, مرتبة فوق الاستواء, أي مهيمنة علي جميع الأكوان