شرح شراب الوصل 2

الصفحة 185

يَبِيتُ لِوَصْلِهَا: يَبِيتُ: المبيت هو قضاء الليل بالمكان, لِوَصْلِهَا: وصل الحبيب بالمحبوب و التنعّم برؤيته و لقائه, يقرأها, يتمعّن في كلماتها و معانيها يفهمها يطرب لمعانيها يسير في مراقيها لأَصْبَحَ: اللام لام القسَم, أَصْبَحَ: الصبح هو بداية إشراق شمس النهار, أي: ظهر لهه تجلّي جمالها و معانيها يَجْنِي سِرَّهَا مِنْ بِطُونِهَا: يَجْنِي: من جني الثمار, الثمار المعاني, سِرَّهَا: كنزها المخفي من المعاني و الأحكام, مِنْ بِطُونِهَا: تأويلها, ظهر و بطن و مطلع و حدّ, كما للقرآن, في الحديث: عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلي الله عليه و سلم أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع) رواه بن حبان

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّلاَثُون: خِتَاماً بَدَأْتُ الْقَوْلَ أَنْعَتُ آيَتِي – بيت 3:

يُقَلِّبُ فِيهَا طَرْفَهُ ثُمَّ قَلْبَهُ۞لِيَنْسِجَ مِنْهَا حُلَّةً تَرْتَدُونَهَا

المعني

يُقَلِّبُ فِيهَا: أي: الفاعل ضمير غائب تقديره هو يعود لمَنْ هُوَ فِي شَوْقٍ يَبِيتُ لِوَصْلِهَا , الآية: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ, فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا144 البقرة, القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ, فِيهَا: في معاني القصائد (فِي السَّمَاءِ) طَرْفَهُ ثُمَّ قَلْبَهُ: طَرْفَهُ: ظاهرها يتدبّر كلماتها (الدقائق) , ثُمَّ: حرف عطف علي التراخي (أي: قبل أن يذهب إلي الرقائق بالقلب) , قَلْبَهُ: ليتدبّر معانيها لِيَنْسِجَ مِنْهَا: لِيَنْسِجَ: اللام التعليل, يَنْسِجَ: أصل النَّسْجُ: ضَمُّ الشيء إِلى الشيء، ربط الكلمات و المعاني ببعضها (في شكل نسيج) , مِنْهَا: من باطنها (التأويل)