شرح شراب الوصل 2

الصفحة 186

حُلَّةً تَرْتَدُونَهَا: الحُلَّة أصلاً: القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، و ذلك يعني كما نقول اليوم زي كامل - full suit - (اللبس العربي مع العباءة و العمة أو الغترة) أو (البدلة الأفرنجي الكاملة مع رابطة العنق) , تَرْتَدُونَهَا: الرداء مظهر الجمال, يتجلّي عليكم جمال القصائد, و الحُلَّة: بمعني: التحلّي بعد التخلّي, نتخلّي عما لدينا لنتحلّي بالأفضل الأجمل. تَرْتَدُونَهَا: الضمير راجع لأبناء الطرقة (تَرْتَدُونَهَا أنتم): يكون هنالك لديكم زي كامل منسوج و جاهز للارتداء من معاني القصائد

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والثَّلاَثُون: خِتَاماً بَدَأْتُ الْقَوْلَ أَنْعَتُ آيَتِي – بيت 4:

يَغُوصُ وَيَرْجُو وَجْهَنَا وَلِهاً بِنَا۞فَيُخْرِجَ مِنْهَا حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا

المعني

يَغُوصُ: أي: الفاعل ضمير غائب تقديره هو يعود لمَنْ هُوَ فِي شَوْقٍ يَبِيتُ لِوَصْلِهَا , يَغُوصُ: الغَوْصُ: النُّزولُ تحت الماء, والغَوّاصُ: الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، من قول الإمام الشافعي رضي الله عنه: يغوص البحر من طلب اللآلي

ومن طلب العلا سهر الليالي و المعني: أن يبحث جاهداً كادّاً في طلب معاني القصائد, بحر علم سيدي فخر الدين, القائل رضي الله عنه:

بَحْرُ عِلْمِي مَنْ يَرِدْهُ۞لاَ يَجِدْ فِيهِ طَرِيَّا

وَيَرْجُو وَجْهَنَا: مجرّد من الغرض, الآية: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ28 الكهف وَلِهاً بِنَا: الوله هو أبلغ درجات الحبّ قبل التتيم و الجنون, بِنَا: بحبّنا: الجمع فَيُخْرِجَ مِنْهَا: فَيُخْرِجَ: الفاعل ضمير غائب تقديره هو يعود لمَنْ هُوَ فِي شَوْقٍ يَبِيتُ لِوَصْلِهَا , الفاء دالة على السببية, يُخْرِجَ مِنْهَا: من بحر القصائد