شرح شراب الوصل 2

الصفحة 169

وَوَيْلٌ عَشْرُ آيَاتٍ عُشَار: الآية: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ تكررت عشر مرات في سورة الْمُرْسَلاَت, وَوَيْلٌ: عذاب للمكذّبين بالقصائد, الْمُرْسَلاَتِ: الرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع. والمُرْسَلات،: الرياح، و جاء في وصفه صلي الله عليه و سلم أنّه أجودُ من الرّيح المرسلة. و سمّي القصائد مُرْسَلاَت لأنها تأتي تباعاً و لأنها تجود كما الرّيح المرسلة بعطاء يخصّب العقول و الأرواح.

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّلاَثُون: حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي – بيت 2:

وَإِنَّ الْعَاصِفَاتِ بِكُلِّ ظُلْمٍ۞لَدَيَّ قِيَادُ سَطْوَتِهَا يُدَارُ

المعني

وَإِنَّ الْعَاصِفَاتِ: إنّ توكيد, الآية: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) 2 الْمُرْسَلاَت, عَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِف عَصْفاً إذا اشتدَّت، والرّيحُ تَعْصِفُ ما مَرَّت عليه من جَوَلان التراب تمضي به و كذلك التِّبْن, والحَرب تَعْصِف بالقوم: تَذهَب بهم وتُهْلِكُهم, تعصف تزيل و تجتث, الْعَاصِفَاتِ: ملائكة أسماء القهر بِكُلِّ ظُلْمٍ: كلّ تعني الأجزاء مجتمعة بدون استثناء, إنذار لأهل الظُلم لَدَيَّ: أملكُ قِيَادُ سَطْوَتِهَا يُدَارُ: السَّطْوُ: والسَّطْوة القهر بالبطش, تأتمر بأمره

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّلاَثُون: حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي – بيت 3:

وَإِنَّ النَّاشِرَاتِ بِكُلِّ مَرْقىً۞لَهَا مِنِّي نُشُورٌ وَانْتِشَارُ

المعني

وَإِنَّ: تأكيد النَّاشِرَاتِ: الآية: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) 3 الْمُرْسَلاَت, النَّاشِرَاتِ: الرياح التي تنشر السحاب في السماء, النشيرة: الطريقة, الناشرات: طُرق الوصول, قال رضي الله عنه:

عَبَاءَتِي الْغَرَّاءُ وَالْبُرْدُ خِلْعَةُ۞تُظِلكُمُ فَلْتَهْنَأُوا بِالنَّشِيَرةِ

بِكُلِّ مَرْقىً: مراتب السير, الحضرات