شرح شراب الوصل 2

الصفحة 139

يَوَدُّ: يتمنى, قال تعالي: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ96 البقرة, لأنه ما زال أمامه حدّ القصائد عِنَايَتَيْنِ: العناية هي المطلع الذي يصعد به إلي المعني, يَوَدُّ عِنَايَتَيْنِ: يحتاج لمطلعين, و المطلع واحد يعني هو يحتاج لمطلع يبلغه المطلع (ضربٌ من الصعوبة و الاستحالة). لِمُرْتَقَاهَا: لحدّها

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 24:

وَلَوْ كَانَتْ قُلُوبُ النَّاسِ مَلأَى۞بِحُبِّ الْمُصْطَفَى كَانَتْ وِكَاهَا

المعني

وَلَوْ: حرف شرط بمعني إذا كَانَتْ: سبق عندها قُلُوبُ النَّاسِ: أهل الإيمان, لأن محبّة النبي هي الإيمان مَلأَى بِحُبِّ الْمُصْطَفَى: لا تُحبّ أحداً أكثر من المصطفي صلي الله عليه و سلم, عن أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه و سلم (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه و سلم (الآن يا عمر). كَانَتْ وِكَاهَا: الضمير في (وِكَاهَا) راجع إلي القصائد, وِكَاهَا: من أَكَى إذا اسْتَوثَق من غَرِيمه بالشهود. النهاية: وفي الحديث لا تَشرَبوا إلاَّ من ذي إكاء؛ الإكاءُ والوِكاءُ: شِدادُ السِّقاء أو القربة, الوكاء مرتبة الإطمئنان من الإيمان, أعلي مراتب الإيمان, لا يزلّ بعدها المؤمن, و هي مرتبة عين اليقين (شهادة عين).

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 25:

وَهَذِي آيَةُ الإِصْبَاحِ لَمَّا۞تَنَفَّسَ صُبْحُهَا نُوراً تَلاَهَا

المعني

وَهَذِي: القصائد