شرح شراب الوصل 2

الصفحة 135

لَهَا: القصائد, خاصية و ميزة لها الإِنْشَاءُ بَلْ وَلَهَا الْجَوَارِي: الإِنْشَاءُ: النشأة الخلق و تكوين الشئ في البداية, ونَشَأَ السحابُ نَشْأً ونُشُوءاً: ارتفع وبَدَا، وذلك في أَوّل ما يَبْدأُ, أي: أنّ القصائد تنشئ المريد و تربيه حتى يبلغ مدراج الكمال, بَلْ: للإضراب عن معني و انتقال لآخر أميز منه, وَلَهَا الْجَوَارِي: الْجَوَارِي السُفن في البحر, أي: أنّ القصائد يسير فيها من تدرب علي السير و مهر به, الآية: وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ24 الرّحمن, فهي لكلّ المريدين السالكين و الواصلين وَسِرُّ السّرِّ: سرّ سرّه رضي الله عنه, فقد علّمنا: أنّ كلّ وليّ يضع سرّه في ديوانه أُوِدعَ فِي حَشَاهَا: أُوِدعَ: حُفظَ, فِي حَشَاهَا: في باطنها

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 16:

فَكَمْ بَحْرٌ غَدَا فَلْقَاً وَكَمْ مِنْ۞يَنَابِيٍع تُفَجّرُهَا عَصَاهَا

المعني

فَكَمْ: كم: للكثرة بَحْرٌ غَدَا فَلْقَاً: بَحْرٌ: بحر من بحار العلوم, غَدَا: أصبح واضحاً كغدوة النهار, فَلْقَاً: انشق و عبر السائر لشاطئه, الآية: فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ, فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ63 الشعراء وَكَمْ مِنْ يَنَابِيٍع تُفَجّرُهَا عَصَاهَا: يَنَابِيٍع: عيون المدد أي: مصادره, تُفَجّرُهَا: تطلق منها المدد, عَصَاهَا: يد القدرة التي مكنت بها, الآية: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ160 الأعراف

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 17: