شرح شراب الوصل 2

الصفحة 129

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 3: هِيَ

الأَبْيَاتُ آيَاتٌ وَلَكِنْ۞تَبَدَّلَ عِنْدَهَا أَلِفٌ بِبَاهَا

المعني

هِيَ: أي الخفايا, الكنوز, إليكم الأَبْيَاتُ: أبيات القصائد آيَاتٌ: علامات دالّة علي علمي, آيَاتٌ: تقابل الآيَات في القرآن الكريم و منها المُحكم (التائية) و المفصّل (باقي القصائد) , قال تعالي: الر, كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ1 هود, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

عَجْزُ بَيْتٍ مِنْ كَلاَمِي آيَةٌ۞مُنْكِرُ الآيَاتِ كَذَّابٌ أَشِرْ

وَلَكِنْ: للاستدراك تَبَدَّلَ عِنْدَهَا: في حضرتها, أي: موطنها أَلِفٌ بِبَاهَا: تَبَدَّلَ أولاً: رسما, بكتابة أبيات (أ-ب-ي-ا-ت) , آيات ((أ-ا-ي-ا-ت) , فكان الألف الثاني من آيات باءً فصارت (أبيات) , ثانيا: معني: موطن القرآن من الألف السابق في الوجود و هو الحقيقة المحمّدية, موطن القصائد الباء و هي أول ما صار من التكوين في حضرة التعيين الأول غيب الأحديّة, فكلا الأبيات و الآيات منه صلي الله عليه و سلم, و من ثم نعتها رضي الله عنه قائلاً:

كِتَابٌ كَرِيمٌ جَدُّهَا مِنْ أَبٍ لَهَا۞وَمَوْئِلُهُا مِنْ بَطْنِهِ تَشْرَحُونَهَا

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 4:

فَتُعْطِي مَا يَجُودُ بِهِ كَرِيمٌ۞وَقَدْ نَالَ الشَّفَاعَةَ مَنْ أَتَاهَا

المعني

فَتُعْطِي: فاء الاستئنافية, تُعْطِي: العطاء مَا يَجُودُ بِهِ كَرِيمٌ: الكريم من يُعطي من غير نظر لاستحقاق, يجود: يعطي بسخاء, و الكرم هو موطن بروز الحضرات العالية إلي الوجود و أولها حضرة الذّات المحمدية علي صاحبها الصلاة و السلام, قال رضي الله عنه: