شرح شراب الوصل 2

الصفحة 128

يَا أَحِبَّائِي: يا حرف نداء للقريب و البعيد, أَحِبَّائِي: أحبّاءُ: جمع حَبيب, الياء في آخر الكلمة إشارة لتنزّل الأمر للخليفة الوارث خَفَايَا: جمع خَفِيَّةُ, باطن الأمر, كنز لأن الكنز يُخفي, يقصُد القصائد من شراب الوصل, في الحديث عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ، لا يَعْرِفُهُ إِلا الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ، فَإِذَا نَطَقُوا بِهِ لَمْ يُنْكِرْهُ إِلا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ , و لكونها خُفيت حتى جاء وقتُها عَنِ الإِدْرَاكِ: خُفيت عن الإدراك أي: الوصول إليها تُعْجُز: أَعْجَزَ فلانٌ: سَبَق فلم يُدْرَك, أَعْجَزَهُ عَنِ الفَهْمِ: جَعَلَهُ عاجِزاً غَيْرَ قادِرٍ عَلَيْهِ, أَعْجَزَهُ السَّيْرُ: فاتَهُ وَلَمْ يَقْوَ عَلَيْهِ, أَعْجَزَ في الكَلامِ: أَتَى بِإِعْجازٍ في التَّعْبيرِ، بِأَبْلَغِ أُسْلوبٍ, أعجزه الأمرُ: صَعُب عليه نيلُه, تُعْجُز: لكونها معجزة, كرامة الولي بمثابة معجزة النبي مَنْ رَأَىهَا: الرأى بالعين, أي: بمجرد مشاهدة ظاهرها

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْعِشْرُون: إِلَيْكُمْ يَا أَحِبَّائِي خَفَايَا – بيت 2:

وَلَكِنْ تَرْكُهَا لاَ خَيْرَ مِنْهُ۞وَلاَ ضُرٌّ لِمَنْ يَبْغِي رُبَاهَا

المعني

وَلَكِنْ: للاستدراك تَرْكُهَا: البُعد عنها, فواتها عن الشخص لاَ خَيْرَ مِنْهُ: لا النافية, مِنْهُ: مِنْ حرف ابتداء لغاية, أي: البعد عنها و فواتها لا يُكسب منه خير وَلاَ ضُرٌّ لِمَنْ يَبْغِي رُبَاهَا: رُبَاهَا: هي الأعالي المدّة بالمدد, كما ينزل الماء من الرُّبي الأماكن العالية للتي هي دونها, وَلاَ ضُرٌّ لِمَنْ يَبْغِي رُبَاهَا: لن يخسر شئ بطلبها و البحث عنها, معني ذلك: الأفضل طلب القرب من القصائد, لمن أراد المدد و الفلاح, و من رضي بالتّخلُف عنها فاته خيرها