شرح شراب الوصل 2

الصفحة 102

لِسَجْدَةِ مَقْبُولِ الشَّفَاعَةِ: أي تخضع كل الوجوه و ترنو لسجدة الشفاعة, و يعرِض كل الأنبياء عن الشفاعة فيأتي الناس (مَقْبُولِ الشَّفَاعَةِ) سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, كما جاء في حديث الشفاعة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فيأتوني فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت له ساجداً فيدعني ما شاء الله ثم يقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطَ، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حداً، ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجداً مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن، وكان قتادة يقول عند هذا أي: وجب عليه الخلود) رَاغِبُ: الرَّغْبُ و الرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة و رَغِبَ فهو راغِبٌ, أي: أنا راغبٌ في تلك السجدة: أن يُعطي الإذن بها فيسجدها, و لذا قال رضي الله عنه, بيانين هامين في شأن يوم البعث, قال رضي الله عنه:

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ كُلُّ عَبْدٍ۞وَبَيْنَ الْخَلْقِ نَحْنُ الشَّافِعِينَ
وَأَوَّلُ رَشْفَةٍ مِنهَا هَنِيئاً۞لَدَى الضَّعَفَاءِ وَالْمُسْتَضعَفِينَ
وَيَوْمَئِذٍ يَقُولُ الرُّسْلُ جَهْرا۞رَضِينَا يَا أَبَا الزَّهْرَا رَضِينَا

و قال رضي الله عنه:

وَتَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يُجْمَعُ شَمْلُنَا۞وَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ يَوْمُ كَرَامَتِي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْعِشْرُون: أُكَنَّى بِفَخْرِ الدِّينِ بَيْنَ أَحِبَّتِي – بيت 6:

وَلِي يَوْمَ لاَ يُخْزَى النَّبِيُّ وَآلُهُ۞شَفَاعَةُ مَحْبُوبٍ وَقَوْلٌ صائِبُ

المعني

وَلِي: واو العطف, (لِي) خاصية و مزيّة