شرح شراب الوصل 1

الصفحة 95

وَأَعْتَصِرُ الْقُرْآنَ حَدّاً وَمَطْلَعاً۞وَكُنْيَةُ فَخْرٍ مَا لَهَا مِنْ سَمِيَّةِ

مِنْ كَرْمِ الكَرِيمِ: الكرم بسكون الراء: العنب, إشارة لآيات القرآن, المنزل للقرآن و لذلك سمي القرآن الكَرِيمِ, قال رضي الله عنه:

وَإِنّيَ مَنْ آِي الْقُرَانِ لَمُسْتَقيٍ۞وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي

و القصائد من موطن الكرم كذلك من حيث تنزل القرآن الكريم, و في ذلك قال رضي الله عنه:

كِتَابٌ كَرِيمٌ جَدُّهَا مِنْ أَبٍ لَهَا۞وَمَوْئِلُهُا مِنْ بَطْنِهِ تَشْرَحُونَهَا

مُدَامَتِي: المُدامة الخمر, ما يسكر, إشارة إلي شراب الوصل, من الشراب بالأرواح و هو تلقي العلوم و التجلّيات, قال رضي الله عنه:

وَشَارِبُ خَمْرِيَ يَنْتَشِي لَوْ بِقَطْرَةٍ۞وَبَاطِنُ أَمْرِي فِي غُيُوبٍ خَفيَّةِ

و جاء وصف شراب القوم بالمُدام كثيراً, منه: مِلْتُ سُكْرَاً نَحْوَ سَاقِي المُدَام ** حِينَ قَام ** عَاقِدُ البَنْدِ و منه: قِفْ

جَانِب الدَّيْرِ سَلْ عَنْهَا القَسَاقِيسَا۞مُدَامَةً قَدَّسَتْهَا القَوْمُ تَقْدِيسَا

و منه:

اسْقِني مِنْ مُدَامَةِ القُدُّوسِ۞فَهْيَ مِلءُ الدَّنَانِ مِلءُ الكُؤوسِ
وأدِرْهَا عَلَيَّ بَيْنَ النَّدَامَى۞مِنْ قِيَامٍ بِسُكْرِهَا وَجُلُوسِ
صِرْفْ رِاحٍ بِشُرْبِهَا كَمْ أُمِيتَتْ۞مِنْ نُفُوسٍ وأحَيَيَتْ مِنْ نُفُوسِ
وَقَفْتُ كَشُمٍّ شَامَخِاتٍ بِرُوجُهَا۞بِهَا سَكَنَ التَّحْرِيكُ كَرّاً وَفَرَّةِ89 ق 1

المعني

وَقَفْتُ كَشُمٍّ: وَقَفْتُ: الوُقوف خلاف الجُلوس، و الوقوف دليل العزّ و الشموخ, كَشُمٍّ: الكاف للتشبيه, شُمٍّ: جمع أَشَمُّ, و الأَشَمُّ: من الجٍبال أي طويل الرأْس شَامَخِاتٍ: جبال عالية جداً, كناية عن السادة الأقطاب, قال رضي الله عنه: