شرح شراب الوصل 1

الصفحة 94

و البيعة تكون للإمام, قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية, و لذا تكون البيعة للخليفة القائم بالأمر, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَكُلُّ شَيْخٍ عَلاَ لاَبُدَّ مُتَّبِعٌ۞وَمَنْ تَوَلَّى فَلاَ يُعْطَى أَمَانَتَنَا

يُجَدَّدُ مِيثَاقُ الْعِبَادِ: يُجَدَّدُ: تجديد العهد و تجديد افيمان حتي لا يصيبه الفتور و التآكل, مِيثَاقُ الْعِبَادِ: عهدهم مع الله, الوارد في قوله تعالي: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا172 الأعراف بِبَيْعَتِي: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة بَيْعَتِي, كلّ بيعة لخليفة هي تجديد للبيعة مع سيدي فخر الدين رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:

يُبَايِعُ إِبْرَاهِيمَ مَنْ كَانَ وَاثِقاً۞بِأَنَّ أَبَا الْعَيْنَيْنِ يَجْلُو بِخَلْوَتِي
أَجَبْتُ كَرِيماً فِي نَظِيفِ جَمَالِه۞لأَعْصِرَ مِنْ كَرْمِ الكَرِيمِ مُدَامَتِي88 ق 1

المعني

أَجَبْت: لبيتُ النداء, دعاني فأجبتُ أي: لبيتُ نداءه كَرِيما: صيغة النكرة (بدون تعريف بالألف و اللام) تعني اطلاق الوصف, و يعني الله سبحانه و تعالي, له الكرم المطلق, واسمه الكريم, و الكريم: هو الذي يبتدئ بالنعمة من غيرنظرٍ استحقاق فِي نَظِيفِ جَمَالِه: فِي: أي: و هو في, وصف لحال من أجاب, نَظِيفِ: نَظِيف: حَسُن وبَهُوَ, جميل, نَظِيفِ جَمَالِه: كناية عن جمال الجمال لأَعْصِرَ: اللام تُسمي لام الصيرورة، وتسمى لام العاقبة أو لام المآل, أَعْصِرَ: من وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه عَصْراً، استخلص الشراب منه, و يعني استقاء القصائد من القرآن الكريم, قال رضي الله عنه: