فَأَلْقَمَنِي الْمِيثَاقَ بِالتَّبَعِيَّةِ: فَأَلْقَمَنِي: الفاء سببياة, أَلْقَمَنِي: أَلْقَمَ, مع نون الوقاية و ياء المتكلم, أَلْقَمَ من قولك لَقِمَه لَقْماً والْتَقَمه وأَلْقَمه إِياه، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا أَخَذْتَها بِفِيك، وأَلْقَمْتُ غيري لُقْمةً فلَقِمَها, و اللّقمُ عموماً يفيد الاحتواء و الالتزام, الْمِيثَاقَ: العهد, بالإذعان له تعالي بالربوبية, و تفصيلاً: فقد ألقم سبحانه و تعالي هذا الميثاق للحجر الأسود - من حجارة الجنة - يستلمه زائرو البيت الحرام فيكون تجديداً لذلك العهد, وقد ورد في الحديث عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: إن اللَّه تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها، فلذلك يقال: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة, يقول سيدي فخر الدين: أنه بعد إجابته لنداء الحق في عالم الذرّ أعطي كرامة أن ألقم الميثاق ليكون تجديد العهد معه هو تجديد العهد مع الله, فكل من تبعه فقد جدد العهد السابق من ألستُ بربكم, قال رضي الله عنه: