شرح شراب الوصل 1

الصفحة 88

يَجِلُّ عَنِ الْحُذَّاقِ: يَجِلُّ عَنِ: جَلَّ: عَظُمَ, و جَلَّ عنه: تَنَزَّهَ, أي: يبعُد عن, الْحُذَّاقِ: أصلها الحِذْقُ والحَذاقةُ: المَهارة في كل عمل، حذَق الشيءَ يَحْذِقُه حَذْقاً وحِذْقاً وحَذاقة وحِذاقة، فهو حاذق من قوم حُذَّاق, أي: المهرة في علوم الحقائق مَكْنُونُ كُنْيَتِي: مَكْنُونُ: المكنون هو المُخبأ, السّر, كُنْيَتِي: أصلها إخفاء ما تريد قوله بعبارة تشير إليه, و منه الكُنية, يُكْنى الرجل باسم توقيراً وتعظيماً, و المُراد كنيته رضي الله عنه بفخرِ الدّين, و الفخر في اللغة: عدّ القديم و الامتداح بالعظمة و الجاه, قال رضي الله عنه:

أُكَنَّى بِفَخْرِ الدِّينِ بَيْنَ أَحِبَّتِي۞وَلِي فِي سَمَاوَاتِ الْغُيوُبِ مَنَاقِبُ

و قال رضي الله عنه:

يُشَارُ إِلَيَّ بِالْبَنَانِ مُتَوَّجاً۞وَإِنِّي فَخْرُ الدِّينِ فِي كُلِّ حَضْرَةِ

و قال رضي الله عنه:

وَأَعْتَصِرُ الْقُرْآنَ حَدّاً وَمَطْلَعاً۞وَكُنْيَةُ فَخْرٍ مَا لَهَا مِنْ سَمِيَّةِ
سَرَيْتُ كَإِسْرَاءِ الْمُقَدَّمِ جَلْوَةً۞رَأَيْتُ بِمِعْرَاجِي عَجَائِبَ صَنْعَةِ84 ق 1

المعني