سَرَيْتُ كَإِسْرَاءِ الْمُقَدَّمِ: سَرَيْتُ: لغةً: بمعني سِرْت ليلاً، و يعني في الحقائق, السير إلي موطن شهود الذّات, (الفاعل ضمير مستتر تقديره "أنا) أي: بذاتي, كَإِسْرَاءِ: الكاف للتشبيه, أي: صورة من الأصل, إِسْرَاءِ: الاسم من الفعل سري, الْمُقَدَّمِ: حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, و التقديم له في كل شئ و ورد في حالة الإسراء في صلاته بالأنبياء ببيت المقدس و عندما تقدم جبريل عند سدرة المنتهي, حيث قال له: إذا أنت تقدّمت اخترقت وإذا أنا تقدّمت احترقت, كَإِسْرَاءِ: يعني أنني سريت كإسراء حضرته صلي الله عليه و سلم و لم يقل إسراء بل قال كإسراء و ذلك يعني قلدته, و هذا شأن اقتداء العارفين به في كل العبادات تبعاً لقوله صلي الله عليه و سلم صلّوا كما رأيتموني أصلّي" أي قلدوا صلاتي جلوة: ظاهراً عياناً, في حال الصحو و ليس رؤي منام رَأَيْتُ: راي العين, شهادة بمعراجي: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة معراجي: و معراجي: من عَرَجَ في الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُرُوجاً أَي ارتقى, معراج: سلّم أو دَرَج الارتقاء لموطن التجلّي الإلهي الذّاتي, مع يا المتكلم (سيدي فخر الدين) , و كل ولي من الأكابر يخصص له معراج للعروج فالعروج مستمر, و المِعراج وسيلة العروج أي الصعود إلي السماء, قال تعالي: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ2 سبأ