وَإِنِّيَ فَرْعٌ فِي أَصِيلِ الْمَنَابِتِ: وَإِنِّي: الواو للعطف, إنّ: للتأكيد, مع يا المتكلم, إشارة لحقيقة ذات المتكلم, رضي الله عنه, فَرْعٌ: فَرْعُ كلّ شيء: أَعْلاه، أي: ما قام علي الأصل, فِي أَصِيل: الأَصْلُ: أَسفل كل شيء, أي: ما يقوم عليه غيره, أَصِيل: ثابت, الْمَنَابِتِ: جمع مَنبَت, والمَنْبِتُ موضعُ النبات، والمَنْبِتُ الأَصْلُ, الآية: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء24 إبراهيم, و (إنّي) هنا يفهم منها حقيقة احتوائه للهويّة النبوية, و أصيل المنابت و هو حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (30 - 31 ق 41):
المعني
أَخُوضُ: أَصْل الخَوْض المشيُ في الماء بِحَاراً: جمع بَحر, و البَحْرُ: لُغةً: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف البئَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ, و البحار هي بحار الحقائق الإلهية و هي كثيرة العدد, كُلّ يردها بحسب مقامه, و في مقالة سيدي أبي يزيد البسطامي: خُضتُ بحراً وقفَ الأنبياءُ بساحلِه, قال ذلك لكونه وارثٌ محمديّ تَحْذَرُ السُّفْنُ مَا بِهَا: تَحْذَرُ: تخاف, السُّفْن: جمع السَّفِينة: الفُلْك لأَنها تَسْفِن وجه الماء أَي تقشره، إشارة إلي الأكابر من الأولياء, مَا بِهَا: الباء ظرفية بمعني في, أي ما فيها, قال رضي الله عنه: