تَفُوحُ بِعِطْرِهَا: تَفُوحُ: تقول فاحَ المِسْكُ فَوْحاً وفُؤوحاً وفَوَحاناً وفَيْحاً وفَيَحاناً: انْتَشَرَتْ رائِحَتُه، ولا يقالُ إلا في الريح الطيّبة, بِعِطْرِهَا: العِطْرُ: اسم جامع للطِّيب، تنتشر لتبعث الحُبّ في قلوب المحبّين, بإمدادي يَشُمُّ شَذَاهَا: يَشُمُّ: يأخذ من مددها, شَذَاهَا: الشذي قوة الرائحة, قوة أثرها في المدد بالمحبة, قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: لقد نظرت قوم بطرف لهم قذى
فلم يشهدوا الأحجاب جمال ذي وقوم لقد شموا شذا روضها الشذى
يقولون لي ما العلم ما السرّ ما الذي هو الجوهر الغالي عن البحر خبرنا مَنْ يَذُوقُ صَبَابَتِي: مَنْ: الذي, يَذُوقُ: الذوق هو أول استطعام الشراب, أول الشرب, و في صيغة المضارع للاستمرارية, صَبَابَتِي: الصَّبابة الشَّوْقُ؛ وقيل: رقته وحرارته, من شرب من المحبّة فذاق بقلبه, صَبَابَتِي كناية عن المحبّة الناتجة عن حسن العقيدة, و الصبابة هي ما سبق العبادات من المحبّة, قال رضي الله عنه:
و قيل: روح المحب على الأحكام صابرة
لعلّ مسقمها يوما يداويها لا يعرف الشوق إلا من يكابده
ولا الصّبابة إلا من يعانيها
المعني
وَإِنِّيَ: الواو للعطف, إنّ للتأكيد, مع يا المتكلم, إشارة لحقيقة ذات المتكلم غَوَّاصُ الْبِحَارِ: الغَوْصُ النُّزولُ تحتَ الماءِ. الغَوّاصُ الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، الْبِحَارِ: البحر يُسمي به كلما و كلّ من يحتوي محتوي بالع الأهمية, غَوَّاصُ: الماهر بالغَوْص, الْبِحَارِ: بحار العلوم مع كثرتها, قال رضي الله عنه: بحر علمي من يرده ** لاي جد فيه طريّا (30 ق 27)