شرح شراب الوصل 1

الصفحة 84

تَحْمِلُ الْخَيْرَ لِلْدُّنَا: تَحْمِلُ: الرّيح تحمل السحّاب و هو الخير, الْخَيْرَ: ما فيه النفع للناس, لِلْدُّنَا: اللام حرف لانتهاء غاية مكانية, الدُّنا: هي الدُّنيا باعتبار الحياة الجارية, أي: القريبة, الآية: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ30 النحل أُصِيبُ بِهَا مَنْ تَرْتَضِيِه إِصَابَتِي: أُصِيبُ بِهَا: أُبلغها, مَنْ تَرْتَضِيِه: من تقبله, إِصَابَتِي: صابَ الغيثُ بمكان كذا وكذا، وصابَتِ السَّماءُ الأَرضَ: جادَتْها, وكُلُّ نازِلٍ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، فقد صابَ يَصُوبُ, تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ الآية, أي: أختار أين تنزل

وَإِنَّ صَبَا نَجْدٍ تَفُوحُ بِعِطْرِهَا۞يَشُمُّ شَذَاهَا مَنْ يَذُوقُ صَبَابَتِي80 ق 1

المعني

وَإِنَّ صَبَا نَجْدٍ: الواو استئنافية, إِنَّ: للتأكيد, صَبَا: الصَّبا ريحٌ ومَهَبُّها المُسْتَوِي أَن تَهُبَّ من موضع مطلع الشمس إِذا اسْتَوى الليلُ والنهارُ و هي تَسْتَقبلُ البيتَ (الكعبة)، و هي أحد الأرياح السبعة في عالم المُلك, موطن الخلافة, قيل: لأَنَّها تحِنُّ إِلى البيت, صَبَا نَجْدٍ: أي: أنّها تهبّ إليه من ناحية نجد, و هي ريح طيبة يشجي نسيمها العاشقين. قال سيدي النابلسي: يا صبا نجدٍ ** زدت في وجدي ** ليت لو تجدي ** عن شذا الأحباب و من شعر العاشقين: ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

لقد زادني مَسراكِ وجدا على وجد و صبا نجدٍ هنا هي الريح الباعثة علي إمداد المحبّة، قال رضي الله عنه:

رِيحُ الصَّبَا نَفَثَتْ بِرُوْعِ مُتَيَّمٍ۞عَجَباً لِرَاحٍ رِيحُهَا لَفَّاحُ