شرح شراب الوصل 1

الصفحة 73

عِنْدَ اللَّهِ يَلْقَى إِجَابَةً: أي: يَلْقَى إِجَابَةً عِنْدَ اللَّهِ, عِنْدَ اللَّهِ: الاسم الله, رئيس الأسماء الإلهية كلها, وفي أَسماءِ اللّه المُجِيبُ، وهو الذي يُقابِلُ الدُّعاءَ والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول، سبحانه وتعالى، وهو اسم فاعل مِن أَجاب يُجِيبُ, والجَوابُ، معروفٌ: رَدِيدُ الكلام، والفِعْل: أَجابَ يُجِيبُ, قال اللّه تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ186 البقرة, لأنه رضي الله عنه يدخل تحت قوله تعالي (عِبَادِي) , و هُم المتحققون بالعبادة في درجة الإحسان, أي: العُبودة, قال رضي الله عنه:

وَمِنْ عَبثٍ بَخْسُ الْحَقِيقَةِ أَهْلَهَا۞لأَنِّيَ عَبْدٌ فِي مَقَامِ الْعُبُودَةِ

لأَنَّ مُرَادَ اللَّهِ عِنْدِيَ سَلْوَتِي: لأَنَّ: اللام للتعليل, أنَّ: للتوكيد, مُرَادَ اللَّهِ: مقصوده تعالي, قال تعالي: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ 82 يس, عِنْدِيَ: لدي, سَلْوَتِي: سلوتي من سلا السَّلوى هي ما سَلاّكَ، فأنساك الهمّ, متعتي هي مُرَادَ اللَّهِ, و تعلم منذ لك أن إرادة الله هي إرادته و إرادته هي إرادة الله

وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ لَفْظاً وَغَايَةً۞بِصَدْرِيَ مَكْنُونٌ وَتِبْيَانُ سُنَّةِ71 ق 1

المعني

وَأَنَّ: أَنَّ تنصب الاسم وترفع الخبر، وتفيد التوكيد, كِتَابَ إسمها منصوب كِتَابَ اللَّهِ: القرآن الكريم لَفْظاً: ظاهر المعني, التفسير وَغَايَةً: الغاية أقصي الشئ, أي: حدّ المعني, و كما هو معلوم فإنّ للقرآن ظاهر و باطن و مطلع و حدّ, كما ورد في الحديث عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله: "أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع الغاية هي الحد و هي أعلي فهم في القرآن