شرح شراب الوصل 1

الصفحة 7

شُعَاعَ الْهِدَايَة: الشُّعاع هو ما يضئ و هو العضو الواحد من مائة أربعة و عشرين عضواً من أعضاء الحضرة الصمدانية الوترية, الْهِدَايَة: بواسطة ضوء الشّعاع, إنارة الطريق للسير إلي الله, و هذا و هذا البيت من أعظم البشارات لأبناء الطريقة, فهو يطمئن الأخوان و يدلهم علي مكانة شيخهم رضي الله عنه

وَآتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ قَبْلُ رُشْدَهُ۞فَمَا هُوَ إِلاَّ فَلْذَتِي وَعَطِيَّتِي4 ق 1

المعني

وَآتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ: وَآتَيْتُ: و أعطيتُ, إِبْرَاهِيمَ: الخليفة الوارث رضي الله عنه مِنْ قَبْلُ: في القديم من الزمان, قبل الإيجاد رُشْدَهُ: الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد: نقيض الغيّ, أي: الهِداية, قال تعالي: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ51 الأنبياء, جاء في تفسير أبن كثير: يخبر تعالى عن خليله إبراهيم، عليه السلام، أنه آتاه رشده من قبل، أي: من صغره ألهمه الحق والحجة على قومه, و في تفسير سيدي محي الدين بن عربي: ولقد آتينا إبراهيم (الروح) رشده (المخصوص به الذي يليق بمثله وهو الاهتداء إلى التوحيد الذاتي ومقام المشاهدة والخلة). (من قبل) أي: قبل مرتبة القلب والعقل متقدما عليهما في الشرف والعز) وكنا به عالمين (أي: لا يعلم بكماله وفضيلته غيرنا لعلو شأنه, أيّ أن سيدي فخر الدين رضي الله عنه كمّل خليفته و أعدّه للإمامية منذ نشأته فَمَا هُوَ إِلاَّ: نفي و استثناء يفيد حصر الوصف في المشار إليه لا غيره فلذتي: الفِلّذَةُ القطعة من الكبد واللحم والمال والذهب والفضة، و يوصف الإبن من الظهر بفلذة الكبد, و قد قيل: أبناؤنا فلذات أكبادنا تمشي علي الأرض) , يعني إِبْرَاهِيمَ الذي هو (ولدي من صلبي) ... أوضحها درءاً لأي تأويل في غير محله, حتي لا يدّعي الخلافة غيره, و إِبْرَاهِيم تنطبق علي كل الخلفاء ورثة سيدي فخر الدين من صُلبه, قال رضي الله عنه: