شرح شراب الوصل 1

الصفحة 53

وَأَفْتَرِشُ التَّأْيِيدَ حَقّاً وَإِنَّنِي۞لأَلْتَحِفُ الرِّضْوَانَ وَالنُّورُ حُلَّتِي51 ق 1

المعني

وَأَفْتَرِشُ التَّأْيِيدَ حَقّاً: الواو للعطف, أَفْتَرِشُ: فَرَشَ الشيء وافْتَرَشَه: بسَطَه, قال تعالي: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء البقرة 22, و في تفسير ذلك أنه تعالي جعل الأرض فراشا أنها كالفراش في التمكن من الاستقرار, أي: أن أساسه الذي يقوم عليه رضي الله عنه هو التَّأْيِيدَ, التَّأْيِيدَ: الإذن و التمكين, قال تعالي: وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا الأحزاب 46, حَقّاً: لا ظناً و لا أمراً يقبل الجدال وَإِنَّنِي: الواو للاستئناف, إنّ للتأكيد, مع نون الوقاية و يا المتكلم, إشارة إلي باطن الحقيقة المستمد من غيب الأحديّة, الوراثة لأَلْتَحِفُ: اللام للتأكيد – ألتحف: اللِّحاف كلُّ ما تغطَّيت به الرِّضْوَانَ: أعلي مراتب العطاء الإلهي, قال تعالي: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ التوبة 100, قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه: الصلاة في أول الوقت في رضوان الله و في وسطه في رحمة الله و في آخره في مغفرة الله, و لأن أكون في رضوانه خيرٌ لي من أن أكون في رحمته و مغفرته وَالنُّورُ حُلَّتِي: الحًلة ما يُتحلّي به من الثياب, النور التجّلي النبوي, أي أني ألبس خلعة التجلي النبوي (رئاسة الزمان, المعني العام: هذا البيت جمع مراتب الدين:- أفترش التاييد): التأييد الظاهري (مرتبة الشريعة ألتحف الرضوان): أعمال الطريقة (مرتبة الإيمان النور حلتي: (تجليات الحقائق (مرتبة الإحسان

هَذَا بَيَانٌ للْخَلاَئِقِ كُلِّهَا۞سِهَامُ أَبِي الْعَيْنَيْنِ مِلْءُ كَنِانَتِي52 ق 1

المعني