وَتَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يُجْمَعُ شَمْلُنَا: الواو استئنافية, تَحْتَ: ظرف مكان, لِوَاءِ الْحَمْدِ: اللواء العَلم و الرّاية ولا يمسكها إِلا الأمير, وفي الحديث, قال صلي الله عليه و سلم: لِواءُ الحَمْدِ بيدي يومَ القيامةِ, و لواء الحمد كائن بالفغل يوم العرض, أمام المولي سبحانه و تعالي, و هو خاص به صلي الله عليه و سلم, و هو يرمز لحمد الحمد، وهو أتم المحامد وأسناها و علامة على مرتبة الملك ووجود الملك، كذلك حمد المحامد تجتمع إليه المحامد كلها، وجميع الخلائق خلفه من أمته صلي الله عليه و سلم وفيها الأولياء بعدد الأنبياء، ولهم ألوية مثل ما للأنبياء، ولهم من الاتباع مثل ما للأنبياء، ويستمدون من النبي صلي الله عليه و سلم, و قد جعل سادتنا الصوفية في احتفالاتهم بالمولد النبوي الشريف الساري الذي يُنصب في وسط ميدان الاحتفال بمثابة الرمز للواء الحمد, قال رضي الله عنه:
يُجْمَعُ شَمْلُنَا: يُجْمَعُ: يؤتي بالجميع فيجتمعون في مكان واحد, شَمْلُنَا: جمعنا, الشَّمْلُ الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك, أي: نحن و أنتم المريدون أهل تلقي الخطاب, قال رضي الله عنه:
وَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ: الواو للعطف, يَوْم: اليوم وقت من الزمان, و يعرّف به الحدث الهام من أحداثه, و من ذلك قول العرب للعيد يومُ كذا, و قولك: يَوْمَ الجُمعة, يَوْمَ القيامة, يَوْمَ العروبة ... الخ, يَقُومُ النَّاسُ: يقومون من الأجداث, يَوْم البعث, قال تعالي: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ9 المطففين