شرح شراب الوصل 1

الصفحة 41

إِلاَّ بِحَقِّ الطَّرِيقَةِ: إِلاَّ: استثناء, بِحَقِّ الطَّرِيقَةِ: إلا أن تكون معصيتهم هي الوقوع في الطريقة بسوء فيحرموا من شفاعته رضي الله عنه, و قد قيل: وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ

وَأُسْمِعُ صَوْتِي لِلْمُرِيدِ فَيَهْتَدِي۞إِلَى بَابِ عِزِّ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ شِقْوَةِ38 ق 1

المعني

وَأُسْمِعُ صَوْتِي لِلْمُرِيدِ: وَأُسْمِعُ صَوْتِي: أبلغه مسامعه فيسمعه, لِلْمُرِيدِ: المريد الطالب و القاصد للمطلوب و المُراد, و مريد الشيخ قاصده للهداية, الآية: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ27 الحج, و الشيخ أبلغ المريد من الأزل, فاستجاب للنداء, فصار مكتوباً عند الشيخ أنه مريده, و لذلك قال سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه: أعرف تلاميذي و هم في بطون أمهاتهم فَيَهْتَدِي: الفاء السببية, يهتدي علي وزن يفتعل, يسلك طريق الهدي, بسبب أن الشيخ أسمعه صوته من الأزل إِلَى بَابِ عِزِّ اللَّهِ: إِلَى بَابِ عِزِّ اللَّهِ: الإيمان, أي: الطريقة, قال تعالي في الآية: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ8 المنافقون, قال رضي الله عنه:

عَلَى بَابِ عِزِّ اللَّهِ كُنْتُ مُنَادِياً۞فَمَنْ جَاءَنِي فَهْوَ الْعَزِيزُ بِعزَّتِي

مِنْ بَعْدِ شِقْوَةِ: مِنْ بَعْدِ: الحرفان يفيدان الظرفية, بمعني: بالرغم مما كان عليه الحال من قبل, و منها قوله تعالي: ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ52 البقرة, ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ49 يوسف, شِقْوَةِ: الشِقْوَةِ: الشَّقاء, يبدّل شقاؤه بسعادةٍ, قال رضي الله عنه:

تَخُطُّ يَمِينِي مَحْوَ شِقْوَةِ تَابِعِي۞وَمَرْتَعِيَ الْكُرْسِيُّ وَاللَّوْحُ خَلْوَتِي

39 ق 1