شرح شراب الوصل 1

الصفحة 40

جَوَاهِرَ عِلْمِ الأَوَّلِينَ: جَوَاهِرَ: الجَوَاهِر: الحُلي النفيسة, يعني الثمين من علم أهل الحقيقة, عِلْمِ الأَوَّلِينَ: ما تركه الأولون من العارفين بالله من المعرفة, يأخذها المريد انتقاءً, و لذلك تجد ابن الطريقة يدرك علوم السابقين, و من بعد ما بينه سيدي فخر الدين من هذه العلوم, قال رضي الله عنه:

حُسْنُ التَّلَقِّي مِنْ سِمَاتِ أَحِبَّتِي۞وَالْجَوْهَرُ الْمَكْنُونُ فِي إِلْهَامِي

بِنَفْخَتِي: الباء: حرف جرّ يفيد الاستعانة, أي: بواسطة بِنَفْخَتِي, نفخة من الشيخ: العطاء دفعةً واحدة, تجمع في المريد جواهر علم الأولين

وَأَشْفَعُ فِي أَهْلِ الزَّمَانِ وَإِنْ بَدَتْ۞شَقَاوِتُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الطَّرِيقَةِ37 ق 1

المعني

وَأَشْفَعُ: الشَّفاعةُ: كلام الشَّفِيعِ للأكبر في حاجة يسأَلُها لغيره, وَأَشْفَعُ بضيغة المضارع تفيد استمرارية الفعل (في الدنيا و الآخرة). و جاء في قوله تعالى: مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عنده إِلاّ بإِذنه، قال رضي الله عنه في (13 - 15 ق 57):

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ كُلُّ عَبْدٍ۞وَبَيْنَ الْخَلْقِ نَحْنُ الشَّافِعِينَ
وَأَوَّلُ رَشْفَةٍ مِنهَا هَنِيئاً۞لَدَى الضَّعَفَاءِ وَالْمُسْتَضعَفِينَ
وَيَوْمَئِذٍ يَقُولُ الرُّسْلُ جَهْرا۞رَضِينَا يَا أَبَا الزَّهْرَا رَضِينَا فِي أَهْلِ

الزَّمَانِ: الزَّمَان زمان الطريقة – آخر الأزمان بالنسبة لترتيب الأقطاب الأربعة. سيدي إبراهيم اختار آخر فترة زمنيّة لأنها الأصعب, و طريقته هي التي ينصلح بها الزمان وَإِنْ بَدَتْ شَقَاوِتُهُمْ: وَإِنْ: الواو واو الحال, إِنْ: شرطية, بَدَتْ: ظهرت, شَقَاوِتُهُمْ: الشقاوة هي العمل الذي يبعد عن رضا الله و يدخل النار, و يعني: و إن ظهرت شقاوتهم, قال تعالي: فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى 14 - 15 الليل