شرح شراب الوصل 1

الصفحة 302

أُولِي النَّجْوَى: من تناجوا بأن القصائد قد توقفت و نضبت, و في الآية: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا, ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ المجادلة 7, و ذلك أن من يتناجوا يظنون ألا يراهم أحد و لكن الشيخ يعلمهم و يعلم ما ينطقون و ما يظنون. و ما لهم: خِلاَفُ الْمَظَنَّةِ, وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ, إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ, وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا النجم 28

يَجُودُ كَرِيمٌ حَيْثُ عَمَّ عَطَاؤُهُ۞وَلَكِنَّهُ يَخْتَصُّ أَهْلَ الْبَقِيَّةِ396 ق 1

المعني

يَجُودُ: تنزلت من حضرة الجود كَرِيمٌ: حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم عَمَّ عَطَاؤُهُ: عمّ عطاؤه الكل و تنوع وَلَكِنَّهُ يَخْتَصُّ: و لكنه خصني بهذه المنحة, منحة القصائد أَهْلَ الْبَقِيَّةِ: الباقي في أَسماء الله الحسنى: هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الإستقبال إلى آخر ينتهي إليه، ويعبر عنه بأَنه أَبديّ الوجود. و أهل البقيّة: هم الباقون بقاء أبدياً بعد أن فنوا في الله اختصهم بدمة دينه ما بقيت الدنيا إلي يوم القيامة, أسوة بحبيبه المصطفي (حياتي خير لكم و مماتي خير لكم) قال تعالي: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ, وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ هود 86

إِذَا هُوَ قَدْ أَعْطَى فَرَبٌّ لِعَبْدِهِ۞كَذَا هُوَ وَهَّابُ الْعُلُومِ الْعَلِيَّةِ397 ق 1

المعني

إِذَا هُوَ: كناية لباطن هوية حضرة النبي صلي الله عليه و سلم قَدْ أَعْطَى: قد عندما تسبق الماضي تفيد التأكيد, أعطي و كمل العطاء