شرح شراب الوصل 1

الصفحة 301

فِي جَنْبِ الإِلهِ مُفَرَّطاً: الجنب الشِّق, (الشقّين: الطاعة و المعصية) , الآية: أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ56 الزمر. مُفَرَّطاً تاركَ الطاعة وغَافَلاً. وَلاَ تَكُ ذَا عَوْنٍ لأَهْلِ الْجَهَالَةِ: الآية إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ17 النساء, الْجَهَالَةُ: كل ما عصي به الله عمداً كان أو لم يكن. و أكبر الْجَهَالَةُ: أن يجهل قدر الشيخ المربّي فيفسد كل شئ. وَلاَ تَكُ ذَا عَوْنٍ: أن تلتزم جانب الطاعة حتي لا تُغري الجاهلين و أن تكون لهم من الناصحين.

أُلَقّنُ مَا فِي الْمَانِعَاتِ جَعَلْتُهُ۞فَمَا لأُولِي النَّجْوَى خِلاَفُ الْمَظَنَّةِ395 ق 1

المعني

أُلَقّنُ: لقَّنه الكلامَ ألقاه عليه وفهّمه له الْمَانِعَاتِ: للقصائد عند التنّزل موطنين فإذا كانت في المنع قبل أن تنزل تلك (المانعات) و إذا كانت في المَنح حال نزولها تلك (المانحات) , قال: (بطيّ دور المانعات حفيظةً). القصائد تتنزل من حضرة غيب الأحدية موطنها الأول حيث القرآن الكريم, لذا قال: كتابً كريمٌ

جدُّها من أبً لها

و موئلؤها من بطنِه تشرحونها في التنّزل اتبعت نظام القرآن, أولاً في خدور المانعات ثم منها للمانحات, مواطن للحفظ, منها تتنزل و تصطف لها الملائكة عند نزولها, وهكذا حتي غدت في الصدور و في الرقاع بين ظهرانينا, حقبٌ تمرّ و وجهها وضّاء. محفوظة بحفظ القرآن الكريم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر 9 جَعَلْتُهُ: إذ أعرف متي أعطي و متي أمنع