شرح شراب الوصل 1

الصفحة 294

لِيَعْلَمَ أَهْلُ الأَرْضِ أَنِّي عَبْدُ مَنْ۞يَجُودُ عَطاءً فِي سَخَاءٍ وَرَأْفَةِ

المعني

لِيَعْلَمَ أَهْلُ الأَرْضِ: اللام لام التعليل: وتعرف بلام كي, أَهْلُ الأَرْضِ: أهل الطريقة في الأرض أَنِّي: أَنِّي الأنا المتنزّلة في الخليفة الوارث, عَبْدُ مَنْ يَجُودُ عَطاءً: رسول الله صلّي الله عليه و سلّم فِي سَخَاءٍ وَرَأْفَةِ: ورثنا عنه الوراثة الكاملة

قَوَامُ طَرِيقِ الْقَوْمِ حُبٌّ وَطَاعَةٌ۞وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالاِسْتِقَامَةِ375 ق 1

المعني

قَوَامُ: قَوَامُ وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز: وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ والقَوامُ: العَدْل, الآية: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ9 الإسراء, يعني إعتدال الأمر, بغيره يختّل طَرِيقِ الْقَوْمِ: عند أهل التصوّف حُبٌّ وَطَاعَةٌ: الآية قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ 31 آل عمران, من دروس سيدي فخر الدين أن المحبّة تُوجب الطاعة و المعرفة تُوجب الخوف وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالاِسْتِقَامَةِ: قَامَ من القيّوميّة و القيام أي النهوض, و لا يبقي في حال القيام إلا بالاستقامة, عدم الاستقامة أن تكون بين الفعل و الترك في تردد, الآية: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ112 هود, قال سيدنا رسول الله صلّي الله عليه و سلّم لسيدنا عبد الله بن عمر: (يا عبد الله لا يغرّنك منزلة أبويك منّي, أُنظر ممن تأخذ, لا تأخذ من الذين قالوا و خُذ من الذين استقاموا)

وَقُمْتُ عَلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ كُلهِمْ۞أُلَقّنُهُمْ فِقْهَ الْعُلُومِ الِثَّمينَةِ376 ق 1

المعني

وَقُمْتُ عَلَى: من القوامة, أي مخاطباً أَهْلِ الْمَرَاتِبِ كُلهِمْ: الأولياء في جميع مراتبهم, و منهم أكابر الأولياء