شرح شراب الوصل 1

الصفحة 29

عُلُومِي: عُلُومِ جمع عِلم و هو إدراك حقائق وجه معيّنٍ من المعرفة, و مما ورد في القرآن الكريم: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ و وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا و (عَلَّمَ الْقُرْآَنَ) ,,,, وصف سيدي فخر الدين علومه في كل درجات المعرفة الإلهية في مواطن شتّي منها علي سبيل المثال:

وَإِنَّ عُلُومَ اللَّهِ فِي اللَّوْحِ كُلَّهَا۞أُطَالِعُهَا مِنْ قَابِ قَوْسِ الْحَظِيَرةِ
عَلِمْتُ وَلِي عِلْمٌ بِعِلْمِ مُعَلَّمِي۞أُمِدُّ وَتَلْقِينِي بِغَيْرِ إِمَاطَةِ
وَسِيقَ إِلَيْهِ الْعِلْمُ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ۞وَجِيءَ بِهِ شَاهِدِي الأَوَّلِيَّةِ
إِنَي بِقُرْآنِ الْعُلُومِ لَعَالِمٌ۞أُنْبِيتُ عَن مَعْنَاهُ مِنْ كَلِمَاتِهِ
وَمِزَاجُ الْعُلُومِ مِنْ فَضْلِ رَبّى۞كَرَماً خَصَّنِيهِ وَهُوَ عَمِيمُ

جَلَّ مَنْ

يُحْيِي عُلُوماً۞بَعْدَمَا بَلَغَتْ عِتِيَّا
عِلْمِيَ الْمَوْهُوبُ لَكِنْ۞لاَ أُلَقّيهِ شَقِيَّا
وَأَخَذْتُ مِنْ كُلِّ الرَّوَافِدِ عِلْمِهَا۞وَخِصَالَ أَبْنَاهَا وَتَمَّ الصَّاعُ
وَلَكِنْ هُنَّ مَخْصُوصَاتُ عِلْمِي۞وَذُو الإِحْسَانِ يَرْجُوهُنَّ جَاهَا
فَجَدِّيَ مَنْ وَرِثَ الْعُلُوَمَ جَمِيعَهَا۞وَلَمْ يَكُ مَقْطوعُ الْوَتِينِ يُرِيبُنِي

فِيكُمُ: بالتلّقي و الإلهام, يقول تعالي: بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ48 العنكبوت. و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

حُسْنُ التَّلَقِّي مِنْ سِمَاتِ أَحِبَّتِي۞وَالْجَوْهَرُ الْمَكْنُونُ فِي إِلْهَامِي

و يقول رضي الله عنه:

وَأُودِعَتْ فِي صُدُورٍ لِى خَزَائِنُهَا۞مَكَامِنُ أَهْلُهَا سَارُوا عَلى قَدَمِي

وَمَهَابَتِي: جلالي و قوتي