شرح شراب الوصل 1

الصفحة 28

كَنْزِيَّةٌ أَسْرَارُهُ بِقُلُوبِنَا۞فَالْحُبُّ كَنْزٌ وَالصَّفَا مِفْتَاحُ

وَرَحْمَتِي: الواو واو العطف, رَحْمَتِي: أي رحمتي التي أورثنيها حضرة النبي صلي الله عليه و سلّم, من الرحمة الرحيمية الامتنانية الصرفة الواردة في قوله تعالي: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ128 التّوبة, و الياء إشارة لتنزل الأمر للخليفة الوارث, تواتر عن سيدي فخر الدين و سيدي الشيخ إبراهيم و سيدي الشيخ محمد رضي الله عنهم قولهم علي قدم الحبيب صلي الله عليه و سلّم (إنّي لأتألمُ لأحدِكمُ الشَوكةَ يُشاكُها). و الإجمال في الرحمة هنا هو ما يتجلي من تلك الوراثة المحمدية الصرفة من تراحمٍ بين الإخوان في الطريقة. قال رضي الله عنه:

فَالرَّحْمَةُ الرَّحْمَاءُ يَا مَنْ يَعْلَمُوا۞أَنَّ الْخَبَايَا

هُنَّ لِي أَوْ هِنَّ لِي (13 ق 38)

أَيْنَ التَّراحُمُ يَا بَنِيَّ فَإِنَّهُ۞عَذْبٌ صَفِيٌّ مِنْ شَرَابِ الْكُمَّلِ
حَفظْتُ عُلُومِي فِيكُمُ وَمَهَابَتِي۞وَجَهْرِيَ فِيكُمْ بَلْ وَفيكُمْ سَرِيرَتِي26 ق 1

المعني

حَفظْتُ: حفظتُ بصيغة الماضي بتاء المتكلم تعبّر دائماً عن أفعال أمضاها هو بنفسه رضي الله عنه و نفذَت, مثل: قضيتُ, تركتُ, أجبتُ, رأيتُ, قتلتُ .... الخ. و منها أنّه أودَعَ علومه في قلوب أحبّته, و حفظ الشئ إذا حرسه, حَفظْتُ فِيكُمُ, عُلُومِي, و من المعلوم عن سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه, حين سئل لِمَ لَم يؤلف كتباً, أنه قال: كتبي أصحابي