شرح شراب الوصل 1

الصفحة 284

لأَهْلِ النَّضَارَةِ: النَضْرَةُ الحسنُ والرونقُ. و نَضَرَ وجهه يَنْضُرُ نَضْرَةً، أي حَسُنَ. و في الحديث: (نضّر الله وجه الراحل المترحّل) , و أهلُ النّضارةِ من حسن سيرهم إلي الله, أي أن حتي هؤلاء من أهل المراتب العالية محجبٌ عنهم إدراك حقيقة سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه

مَادُمْتَ فِي أَنْتَ الَّتى أَنْتَ السّوَى۞كَانَ السّويَ إِذْ ذَاكَ أَصْلَ الإِدَانَةِ355 ق 1

المعني

مَادُمْتَ فِي: مَا دامَ: "دَامَ بمعنى استَمَرَّ، ودَخَلَتْ عليها مَا المصدريَّة الظَّرْفيَّة. أَنْتَ: أنت ضمير مخاطب يستوجب وجود الأنا, و هو أبرز دالٍ علي وجود الإلتفات, أن ينفصل الأنا عن الأنت الَّتى أَنْتَ السّوَى: حقيقة الأنت أنها جردتك عن المراد كَانَ: جملة خبرية, بدأت بكَانَ: تأكيداً للخبر الواقع علي الجملة المصدرية السّويَ: كل شئ ما خلا الحق المراد ألا كلّ شئ ما خلا الله باطلُ إِذْ ذَاكَ: ذَاكَ إسم إشارة للبعيد و معناها أنك بعدت عن الحق برؤية غيره الإِدَانَةِ: الإِدَانَةِ بمعني الجزاء أَصْلَ الإِدَانَةِ: مصدر الجزاء و كما قال المعصوم (صلي الله عليه و سلّم) كما تُدينُ تُدان", و مما جاء في تجريد الإرادة نحو المراد, ما أورده أبوهريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ... الخ الحديث) , فلو أنّه تجرد من الأنت و أفني في المراد لوافاه المراد بالجزاء و لكنه أخذ الجزاء من الغير حيث أراد الغير. و قال في مآثر سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه (ق 25):