فَبِهِ: صلي الله عليه و سلّم انتَفَى جَهْلٌ: انتَفَى علي صيغة افتعل, نَفَيْتُ الرجلُ عن الأَرض: طردته فانْتَفى وَأُثْبِتَ عِلْمُهُ: واو العطف تفيد حدوثاً طردياً لنفي الجهل و إثبات العلم, و من قواعد التوحيد: من أثبت العلم فقد نفى الجهل, و من قواعد علم المنطق نفي النفي إثبات كذلك فِي مُحْكَمَاتِ صُدُورِ: قال تعالي: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ, وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ العنكبوت 49, مُحْكَمَاتِ: أُجمل فيها العلم, و الإحكام الرتق و التفصيل الفتق. أَهلِ مَحَبَّتِي: الذين سكنتهم محبتي, لأن أهل الدار من يسكنها. وفي الحديث: (أَهْل القرآن هم أَهْلُ الله وخاصَّته)
المعني
وَإِذَا انتَفَى عِلْمٌ بِغَيْرِيَّاتِهِ: التخلي عن الذات و التحلي بذات الحبيب, قال تعالي: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى النجم 17, و قال الشيخ رضي الله عنه:
تَمَّ الْمُرَادُ: الصلة لِمَن تَرَدَّى بُرْدَتِي: البردة: الباطن, تَرَدَّى: أي تخلي عن ذاته و لبس خلعتي, بمعني: لمن تحقق باطنه بي و صار مظهر لتجلياتي
المعني
تَبَارَكَ: البَرَكة: النَّماء والزيادة. وتَبَارك الله أي بارك الله من فاعلَ و تفاعلَ، و هي كلمة تستحب حين الإطلال علي جميل و نعمةٍ من نِعم الله, و الجميل الذي استدعي استهلال هذا البيت و هذا الجزء من التآئية, هو إطلال مولد الجمال مولد سيدتنا السيدة زينب بنت الإمام و شقيقة الإمام رضي الله عنها.