شرح شراب الوصل 1

الصفحة 275

يُمَارَى: مارَيْتُ الرّجل إِذا جادلته و خالفته وتَلَوَّيْتَ عليه، قال تعالي فبأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمارى: بأَيِّ نِعْمةِ رَبِّك تُكَذِّبُ أَنها ليست منه. و قال تعالي: فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا بِالَّذِي أَوْ بِالَّتِي: بِالَّذِي يجادل أَوْ بِالَّتِي تجادل, و ذلك لقوله تعالي: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ ... المجادلة, و قوله تعالي: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ الحج 8

لَوْلاَ يُفَنّدُنِي اللَّئِيُم لأَظْهَرَتْ۞مَأْثُورَتِي كُلَّ الْغُيُوبِ وَأَفِشَتِ336 ق 1

المعني

لَوْلاَ يُفَنّدُنِي: لولا حرف امتناع لوجود، نحو (لولا زيد لأكرمتك) يعني: امتنع الجواب لوجود الشرط, أَفْنَدَه خطَّأَ رَأْيَه. وفي التنزيل العزيز حكاية عن يعقوب، عليه السلام: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ يوسف 94 اللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النفس, و هو من يناقض في القصائد, و ليس لديه السعة في قبول كلامها. قال رضي الله عنه:- شأن الكرام عن اللئام

ترفّعٌ

هي ذي بحقٍ شيمة الرُحَماء و قال: لولا معرّة أن تضيق عقولكم

و يكون منكم مكنرٌ و نكيرُ لمضيتُ في تبيان علمٍ خصّني

ليُردّ

طرف الخاسئين حسيرُ فمقصده هنا ألا يحمل اللئيم علي ما لا يحتمله و إن احتمله البعض, و هذا من الرحمة. لأَظْهَرَتْ: وضوحاً و ليس تكنيةً مَأْثُورَتِي: التآئية كُلَّ الْغُيُوبِ: غيب الشهادة, غيب الذات, غيب الإرادة, غيب المشيئة ... وَأَفِشَتِ: أذاعت و كشفت عن المخبوء

لَكِنَّهَا مَبْطُونَةٌ فِي ذَاتِهَا۞كَلِمَاتُهَا تَنْفِي وَحِيناً تُثْبِتِ337 ق 1

المعني