شرح شراب الوصل 1

الصفحة 273

يَمْنَحَن: المَنْحُ: العطاء سِرّاً: ما لم يكن مدركاً بِهِ تُشْفَى الصُّدُورُ: بالحبّ قال تعالي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ يونس 57 فَتَقْنُتِ: القُنُوتُ الخُشُوعُ, قال تعالي: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ البقرة 238

وَلَعَلَّ جَدْبَاءَ الْقُلُوبِ بِغَيْثِهِ۞تُهْتَزُّ شُكْراً ثُمَّ عِلْماً تُنْبِتِ332 ق 1

المعني

وَلَعَلَّ: لعلّ للترجي جَدْبَاءَ الْقُلُوبِ: الجدباء: الأَرض غير الخصبة التي ليس بها قَلِيلٌ ولا كثير ولا مَرْتَعٌ ولا كَلأٌ. جَدْبَاءَ الْقُلُوبِ: الخالية من الإيمان بِغَيْثِهِ: مدد مولانا الحسين تُهْتَزُّ شُكْراً: تهتز فتتنقل في مراحل الذكر حتي تبلغ مرتبة الشكر. قال تعالي: ... وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ الحج 5, و قال تعالي: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ سبأ 13, و في اهتزاز القلوب و الارواح قالوا: سارت الركبان ليلا

قصدهم أرض الحجاز والمطايا تترامى

باضطراب واهتزاز كلما الحادي دعاهم

للسرى من جدّ فاز ثُمَّ: ما يلي اهتزاز الأرواح و سيرها عِلْماً تُنْبِتِ: تنبت علوم الحقائق و فيوضاتها

وَلَعَلَّهَا تُؤْتِي ثِمَاراً بَعْدَمَا۞تُجْدِي الْوَسِيلَةُ بِالإِمَامِ وَعِتْرَةِ333 ق 1

المعني

وَلَعَلَّهَا: جدباء القلوب (البيت السابق) , لعل رجاء و رجاء مقبول عند المرجو بسر المحبة بينه و بين الراجي تُؤْتِي ثِمَاراً: تُؤْتِي بمعني تهيئ و تفسح المجال, كإفساحك الجدول للماء حتي يسير. و الثمار ما ينتفع به, أي أن هذه القلوب بعد الجدب تعود فتفيض نفعاً علي غيرها