شرح شراب الوصل 1

الصفحة 272

بِفَضْلِكَ: بِفَضْلِكَ: يقصد بسيدي إبراهيم الدسوقي (حلاّل العُقّد) , توسّل لسيدنا الحسين بسيدي إبراهيم. فضل سر علوم سيدي فخر الدين رضي الله عنه كله من سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه. و قصته مشهورة إذ في أول زيارة له لمصر و بعد أن زار سيدنا الحسين أراد التوجّه إلي دسوق لزيارة شيخه سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه, أمره سيدي إبراهيم بالبقاء عند سيدنا الحسين و فيها أمد بكل العلوم. قِيلَتِ: أي قلتها و بُلّغت عني للناس.

عَقِمَتْ نِسَاءٌ أَنْ يَلِدْنَ مَثِيلَكُمْ۞أَوْ كَالَّذِي جُدْتُمْ عَلَيْهِ بِنَفْحَةِ330 ق 1

المعني

عَقِمَتْ: العَقْمُ والعُقْمُ، بالفتح والضم: فشلٌ تقعُ في الرَّحِم فلا تَقْبَلُ الولدَ, تُقال, للعظيم من الناس الذي يستعصي وجود مثيل له. و في ما قاله العرب: لأبي دَهْبلٍ يمدح عبدَ الله بنَ الأَزْرق المخزوميّ:

عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه۞إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ

مَثِيلَكُمْ: المثيل هو المثال و هو الذي يأتي و به نفس صفاتٌ و خصائص الأصل. و صيغة الجمع للتعظيم. أَوْ: للعطف و أو: تفيدُ التَّخيير، و في المنطق تعني أن الحكم يسري سواءً علي المعطوف و المعطوف عليه. يعني عَقِمَتْ نِساءٌ في الحالتين. الَّذِي جُدْتُمْ عَلَيْهِ: سيدي فخر الدين بِنَفْحَةِ: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وقل: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الريح. وفي الصحاح: وله نَفْحة طيبة. و هنا تعني الإضافة, لأن سيدي فخر الدين أضيف لسيدنا الحسين رضي الله عنه.

فَلَعَلَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَمْنَحَن۞سِرّاً بِهِ تُشْفَى الصُّدُورُ فَتَقْنُتِ331 ق 1

المعني

فَلَعَلَّهُ: لعَلَّ تكون تَرَجِّياً كقولك لَعَلِّي أَحُجُّ العامَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: من بعد ما مضي, قال تعالي: ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ الآية