وَكُلُّ نَجَاةٍ: النَّجاةُ: النَّجاءُ: الخَلاص من الشيء، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً، ونَجاةً، و هي كذلك النَّجْوة من الأَرض لا يَعلوها السيل. كَتْمُ سِرِّ النَّجِيَّةِ: الكَتْم: ضد التسريب, عدم الإفشاء, سِرِّ النَّجِيَّةِ: ما سُرّ به في لقاء المتناجين, أي: أن كلّ النجاة للمتناجين هي كتم ما بينهم من سر. قال: أورثته سرّاً عليه لثامي, أودع السرّ و السرائر غيبٌ. أي أن سرّ إصطفائي للشيخ إبراهيم كان سرّ نجوي بيني و بينه, و لن أفصحِ أو يصفحَ عنه.
المعني
وَفَّيْتُ: أتممت, قال تعالي: وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى النجم 37 الْخَليلُ: سيدنا إبراهيم عليه السلام قَدْ ابْتُلِي: ابْتَلَيْته بمعني اخْتَبَرْته، و أي اختبار يأتي بعده تقدير, إما تصعيد بعد النجاح أو تنزيل حال فشل. و البيت يرد إلي قوله تعالي: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا البقرة 124, و حاصله أن سيدنا ابراهيم قد جاز الاختبار بتقدير مميز جعل جائزته أن صار إماماً يؤتم به ما هي الكلمات؟ قال تعالي: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ التوبة 114, و ذلك أنه أتم الذكر بالإسم (أه) ذكر الهو المجردة, و هذا ما عناه الشيخ فقد أتم ذلك الذكر بما استحق به الإمامية فَصِرْتُ إِمَاماً: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛ والإِمامُ من يؤتمّ به و يُقتدي به, والإِمامُ المِثالُ من يأتي الناس علي أثره ذَا مقَامٍ عَلِيَّةِ: المقام المنزلة و لذلك وصفها بالعليّة و العليّ و العليّة ما لا يُعلي عليه, يقول رضي الله عنه: و إنّي ظِلُّ