المعني
و: كل واو في أول كل بيت في التآئية واو عطف, لأنه لا يزال رضي الله عنه يعدد لنا شمائله ليعرفنا به, مثلما تقول: كذا و كذا و كذا .... و في ذلك استلطاف مهيب, إذ يلذ للقائل و السامع, كأم تؤانس طفلها و هي تمسح عل رأسه بيدها العطوفة. وَمَا كُلُّ مُوصٍ: وْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ, إلا ذلك الذي يعلم ما سيفعل وصيّه من بعده في الوصيّة, علم تحقق, من أدرك السابق و اللاحق وَصِيُّةُ: الوَصِيُّ الذي يُوصي والذي يُوصى له، يعني سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه و أرضاه وَمُنْذُ خَلِيلِ اللَّهِ: (و هنا إشارة خفيّة) سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه, و خَلِيلِ اللَّهِ هو سيدنا إبراهيم عليه السلام, وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ... البقرة 132 نِعْمَ الْوَصِيَّةِ: نِعْمَ, أصلها مشتقة من النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة, نِعْمَ الْوَصِيَّةِ: مصدر كل النعيم, قال تعالي: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ التكاثر 8, و أكبر نعيم هو الهداية, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: و تمّت نعمةٌ كبري علينا
فقد آتيت أنفسنا هُداها و كُنّا ذاكرين و قد ذُكرنا
أخري نراها
المعني
وَوَصَّيْتُ إِبْرَاهِيمَ: و ما هو إلا فلذتي و عطيّتي أَنِّي اصْطَفَيْتُهُ: أَنِّي: من باطن حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, اصْطَفَيْتُهُ: صَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: خالِصُهُ, والاصْطِفاءُ الاخْتِيارُ، والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. واصْطفاه: أَخذَه صفيّاً.