شرح شراب الوصل 1

الصفحة 250

فَأَعْبُدُ: الفاء للاستئناف, أَعْبُدُ: عُبودة (مراتب العبادة: عبادة-عبودية-عبودة). مَنْ لاَ يَعْبُدُ النَّاسُ: من موطن الأحديّة, الآية: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , قال رضي الله عنه (1,2 ق 83):

أَحَدِيَّةٌ وَالْوَاحِدِيَّةُ دُونَهَا۞مَا بَيْنَ قَابَيْ حَضْرَةِ التَّقْرِيبِ
تِلْكَ الْحُضَيْرَةُ يَا بُنَيَّ مِزَاجُهَا۞عِنْدِي وَهَذَا مَا أَسَرَّ حَبِيبِي عِنْدَمَا يَكُونُ إِلَهُ

النَّاسِ: سورة الناس: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (عبودة) * مَلِكِ النَّاسِ (عبودية) * (إِلَهِ النَّاسِ) (عبادة) خَوْفَ الْحَنِيَّةِ: الْحَنِيَّةِ موضع منطلق السهم ما بين قابي القوس. إختصاصه رضي الله عنه دون أهل المقام بقابلية تحمّل التجلّي الذاتي الصرف, وراثة محمّدية صرفة لأن صاحب هذا المقام هو حضرة المصطفي صلّي الله عليه و سلّم. قال رضي الله عنه:

تَعَاظَمَ مَعْبُودِي وَخَابَ مَنِ افْتَريَ۞وَأَعْبُدُ رَبِّي فِي إِبَاءٍ وَعِزَّةِ

. و قال رضي الله عنه:

وَمِنْ هَذَا الْمَقَامِ يَقُولُ رَبىِّ۞وإِيَّايَ ارْهَبُوا فَأَنَا الْجَلِيّ
وَأَشْرَبُ مِمَّا يَشْرَبُ النَّاسُ تَارَة۞وَأَشْرَبُ مِنْ شِرْبِ الْمُلوكِ بَحِضْرَتِي278 ق 1

المعني

وَأَشْرَبُ مِمَّا: من حرف جر و ما اسم موصول يفيد العموم يَشْرَبُ النَّاسُ: النَّاسُ أولو المقامات العُلا, أهل مرتبة الإحسان, في قوله رضي الله عنه:

وَالشَّاربُونَ أُولُو الْمَقَامَاتِ الْعُلاَ۞وَالْمُصْطَفَى مِنْهُمْ حَمِيلُ الأَمَانَةِ

تَارَة: التَارَة الحين, زمن كل رئاسة من الرئاسات وَأَشْرَبُ مِنْ شِرْبِ الْمُلوكِ: شِرْبِ الْمُلوكِ: الشراب الخاص بالملوك و هو (شراب الوصل). جمع مَلْك أو مَلِيك و هي في النحل اليعاسيب التي تقتاده للشراب. الملوك الأقطاب.