شرح شراب الوصل 1

الصفحة 249

سِينُ السَّلاَم بِقَبْضَةِ: تنزل النور النبوي من قبضة النور, و كنّي عنه بالسين, في مرتية اللاتعينية, حين تنّزله من كنز العما: هُوَ

السِّينُ وَهُوَ الْهُو كَذَا الْهَاءُ وَالأَنَا۞هُوَ الْقِدَمُ الْمَشْهُودُ وَالْغَيْبُ سَائِرُ
وَهُوَ الْمُكَنَّى غَائِباً۞بِالسِّين يَسْبِقُهَا النّدَا
وَإِنّيَ مِنْ آي الْقُرآنِ لَمُسْتَقيٍ۞وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي276 ق 1

المعني

وَإِنّيَ: الواو للعطف, إِنّيَ: باطن الشيخ, الهوية النبوية. مِنْ: حرفَ الجرِّ "مِنْ" من معانيهِ ابتداءُ الغايةِ المكانيّةِ, أصل موطن القصائد آي الْقُرآنِ: آي و آِيات جمع آية, لَمُسْتَقيٍ: اللام للتوكيد, مُسْتَقيٍ: مُسْتَقيٍ فاعل من استقى يَسْتَقيٍ أي آخذ من شرابها, شراب الوصل كلمات و معاني و أحكام و سير و تصاريف. و قال رضي الله عنه:

كِتَابٌ كَرِيمٌ جَدُّهَا مِنْ أَبٍ لَهَا۞وَمَوْئِلُهُا مِنْ بَطْنِهِ تَشْرَحُونَهَا

وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي: صُوَاعَ الْمُصْطَفَى: (الألف) , باطن الهويّة النبوية, المشار إليه بقوله تعالي: الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ البقرة, لَسِقَايَتِي: اللام للتأكيد, سِقَايَتِي موطن شرابي, أي: من نور غيب الأحدية. يقابله (الباء) باطن الهويّة الألوهية موطن تنزّل القرآن الكريم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ. و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

لَهَا الْمَعْصُومُ أَصْلٌ وَهُوَ جَدِّي۞ومِنْ نُورِ الْعَبَاءَةِ قَدْ كَسَاهَا
فَأَعْبُدُ مَنْ لاَ يَعْبُدُ النَّاسُ عِنْدَمَا۞يَكُونُ إِلَهُ النَّاسِ خَوْفَ الْحَنِيَّةِ277 ق 1

المعني