المعني
فَذَاتِيَ: فاء الاستئناف – ذَاتِيَ الذّات هي صرافة الشئ و محضيّته من غير إضافة متعلق به من صفاتٍ و أسماء و يسمي الكُنه أو الجوهر أو الحقيقة. و لكل كائن ذات. و الذّات العليّة للمولي سبحانه و تعالي لا تُدرك. ذاتي ال (أنا) الخاصة بالشيخ شَمْسٌ: الشمسُ هي الحقيقة الكونية الساري نورها في سائر الأكوان. أي أن ذاتي ممدة للحقائق, قال رضي الله عنه مشيراً لذاته:
لَوْ تَجَلَّتْ: لو حرف امتناع لوجوب قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ ...109 الكهف, تَجَلَّتْ: ظهرت علي حقيقتها لأَحْرَقَتْ: اللام للتأكيد, أَحْرَقَتْ: الحرق شأنه أن يفني, لأفنت, أي لا يتحمل تجلّيها أحد, في صحيح مسلم من حديث أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ , من حيث تخلّقه رضي الله عنه بالخُلق الإلهي وَلكِنْ: للاستدراك بِفَضْلِ اللَّهِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة فضل الله و فضل الله هو سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلّم, قال تعالي: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ58 يونس