المعني
أَقِيُم صَلاَتِي: صلاة العارفين بربّهم، قال رضي الله عنه:- و إن صلاة العارفين بربّهم
أقيمُ بها خمسي و نفلي و سنّتي و قد بين ذلك سيدي محي الدين بن عربي في قوله:- تطهّر بماء الغيب ان كنت ذا سرّ
والا تيمم بالصعيد وبالصخر وقدّم إماماً كنت أنت أمَامه
وصلّ صلاة الفجر في أول العصر وهذي صلاةُ العارفين بربّهم
فإن كنت منهم فانضح البر بالبحر حيث شرحها سيدي فخر الدين بأن (إماماً كنت أنت أمَامه) يعني الروح كانت يقودها جسدها و لما حررتها من ربقة الجسد صارت هي أمامه فأصبحت الروح هي التي تؤم الجسد. حَيْثُ طَابَ مَقَامُهَا: الضمير في راجع إلي الْحَانَةِ الْكُبْرَى حيث تلي ذلك البيت 257 و هي الحضرة الإلهية (حضرة الجمع) فَلاَ حِوَلٌ عَنْهَا: دوام المشاهدة (الشهود الذاتي) وَحَاشَا تَلَفُّتِي: حَاشَا حرف و أداة استثناء تَلَفُّتِ إسم حاشا مجرور, و التلفت (الالتفات) عند أهل الحقيقة هو رؤية الغير, أي أن الشيخ في شهود دائم بدون غيرية, لقوله تعالي: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى17 النجم
المعني
وَلَيْلُ غَدَاتِي: باطن ظاهري فِي عَشِيِّ ظُهُورِهَا: ظاهر باطنها بمعني: إن غبت بدا و إن بدا غيّبني مُرَادِي مِنْهَا: نلت مرادي منها