شرح شراب الوصل 1

الصفحة 238

وَ فِي مِحْرابِهَا نِعْمَ سَجْدَتِي: الأصل أن الذي قائم يصلّي في المحراب حضرة سيدنا النبي صلّي الله عليه و سلّم. لكن السجدة كانت من نصيب سيدي فخر الدين. لذا قال: نِعمَ سجدتي.

فَأَرْكَعُ تَعْظِيماً وَأَرْفَعُ شَاكِرا۞أُشَاهِدُ مَا أَبْغِيِه فِي رَفْعِ هَامَتِي251 ق 1

المعني

فَأَرْكَعُ تَعْظِيماً وَأَرْفَعُ شَاكِراً: في حديث أبي هريرة رضي الله عنه (فيأتوني، فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجداً لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال يا محمد ارفع رأسك، سل تعطى، واشفع تشفع) متفق عليه أُشَاهِدُ مَا أَبْغِيِه فِي رَفْعِ هَامَتِي: يعطي الشفاعة بعد السجدة. و هنا يقول (13,14,15 ق 57):

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ كُلُّ عَبْدٍ۞وَبَيْنَ الْخَلْقِ نَحْنُ الشَّافِعِينَ
وَأَوَّلُ رَشْفَةٍ مِنهَا هَنِيئاً۞لَدَى الضَّعَفَاءِ وَالْمُسْتَضعَفِينَ
وَيَوْمَئِذٍ يَقُولُ الرُّسْلُ جَهْرا۞رَضِينَا يَا أَبَا الزَّهْرَا رَضِينَا
تَبَارَكَ مَنْ أَفْنَى الْفَنَا بِبَقَائِهِ۞أَزَالَ غَشَاوَاتٍ بِنُورِ فَتِيلَتِي252 ق 1

المعني

تَبَارَكَ: تَبَارَكَ: البَرَكة: النَّماء والزيادة. وتَبَارك الله أي بارك الله من فاعلَ و تفاعلَ. مَنْ أَفْنَى الْفَنَا بِبَقَائِهِ: (كلّ من عليها فانٍ * و يبقي وجه ربّك ذو الجلال و الإكرام) , و أفني ثم أفني ثم أفني

فكان فناؤه عين البقاء, و الفناء أولاً ثم الفناء عن الفناء ثم الفناء في البقاء, يقول الشيخ رضي الله عنه:

فَأُظْهِرْنَا وَأُخْفِيْنَا ثَلاَثاً۞وَأُخْفِيْنَا صَفَاءً وَاصْطِفَاآ