شرح شراب الوصل 1

الصفحة 233

تَابَ مِنْ بَعْدِ ذَلَّةِ: في حديث عبد الله بن أَبي سَرْح: فأُزَلَّه الشيطانُ فلَحِق بالكُفَّار أَي حَمَله على الزَّلَلَ وهو الخَطَأ والذنب. الزَّلَلَ: الوقوع في الخطأ. التوبة: الإقلاع عن الذنب, الندم علي ما فات و عدم الرجوع إلي الخطأ. و في الحديث: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطَّائين التوّابون).

عَفَا اللَّه عًمَّنْ قَارَفَ الذَّنْبَ جَاهِلاً۞فَلَمَّا إِسْتَبَانَ النُّورَ عَادَ بِتَوْبَةِ237 ق 1

المعني

عَفَا اللَّه: انظر أعلاه عًمَّنْ: انظر أعلاه قَارَفَ الذَّنْبَ جَاهِلاً: قارَفَ الذنبَ: داناهُ ولاصَقَهُ, أصلها من القرف و هو لحاء الشجر. جَاهِلاً: جَاهِلاً حال, يزول بالعلم: قال رضي الله عنه:- (26,27 ق 15):

وَالْجَهْلُ يُقْذِي كُلَّ عَيْنٍ سِيَّمَا۞عَيْنَ الْجَهُولِ وَذِي أَلَدُّ خِصَامِ
وَالْحِلْمُ يُغْرِي الْجَاهِلِينَ فَيَقْطَعُوا۞بَحْرَ الْقَطِيعَةِ رَاكِبِي الأَحْلاَمِ فَلَمَّا إِسْتَبَانَ

النُّورَ: عرف الحقيقة, الآية: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ187 البقرة عَادَ بِتَوْبَةِ: جمع بين العودة و التوبة

وَجُبْتُ بِلاَدَ اللَّهِ شَرْقاً وَمَغْرِباً۞بَذَرْتُ بِأَقْطَارِ الأَعَاجِمِ حِنْطَتِي238 ق 1

المعني

وَجُبْتُ: جابَ يَجُوبُ جَوْباً: قَطَعَ وخَرَقَ. و يَجُوبُ البِلاد أي يقطعها و يكسب المال الوفير و الخير الكثير. بِلاَدَ اللَّهِ: و أرض الله, حيث تكونون و حيث تنتشر طريقتي شَرْقاً وَمَغْرِباً: كل أرجائها بلا استثناء سؤال: و كان جوبه لبلاد الله لأن لديه القدرة علي ذلك, و إن كان مثل ذلك قد حدث مع ذي القرنين و آصف بن برخيا, فهو أعلي من ذلك بكثير.