شرح شراب الوصل 1

الصفحة 211

يَخُوضُ مَعَ الْخُوَّاضِ: أَصْل الخَوْض المشيُ في الماء وتحريكُه ثم استعمل في التلبس بالأَمر المعيّن, و هو يأتي في المزموم من القول و الفعل و من ذلك: الخَوْضُ من الكلام: ما فيه الكذب والباطل، وقد خاضَ فيه. وفي الآية: (وإِذا رأَيْتَ الذين يَخُوضون في آياتنا) وفي حديث: يَتَخَوَّضُون في مال اللّه تعالى. الآية: وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ45 المدّثر, فِي كُلِّ وَحْلةِ: الوَحْلُ: الطينُ (الرَّقيقُ) تَرْتَطِمُ فيه الدوابُّ. وفي حديث سُراقة: فوَحِل بي فَرَسي وإِنني لَفي جَلَدٍ من الأَرض أَي أَوقعني في الوَحَل؛ يريد كأَنه يسِير بي في طِينٍ وأَنا في صُلْب من الأَرض. يعني الشيخ بذلك: أنّ هذا المنكر لحبّ النبيّ و آل بيته تنكّب الطريق, و وقع في أوحال الوهم و الضلال.

وَأُوتِيتُ أَلْوَاحاً حَمَلْتُ بِقُوَّةٍ۞وَعُدْتُ إِلَى قَوْمِي بِأَحْمَدِ عَوْدَةِ199 ق 1

المعني

وَأُوتِيتُ أَلْوَاحاً حَمَلْتُ بِقُوَّةٍ: الآية في قصة سيدنا موسي عليه السلام وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ145 الأعراف, القصائد وَعُدْتُ إِلَى قَوْمِي: قَوْمِي: أبناء طريقتي, العود: لغةً الرّجوع إلى الشّيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذّات، أو بالقول والعزيمة, و عاد يعود الشيء عودا وعيادا: بدأه وباشره ثانيا. وقال ابن منظور: العود ثاني البدء. أي أتيتهم بالقصائد بعد أن انتقلت بجسدي عنهم بِأَحْمَدِ عَوْدَةِ: قولهم في المثل: العود أَحمد (من الأمثال السائدة في العرب قبل الإسلام) أَي أَكثر حمداً, و من ذلك بيتٌ لِابْنِ الرُّومِيِّ:

وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ قَوْلٌ قَدْ جَرَى مَثَلًا۞وَعُرْفُ مِثْلِكَ بِالْعَوْدَاتِ مَوْصُوفُ