وَجَنَّ: الواو للعطف علي السابق, و لما قال في البيت السابق جَنَيْتُ أتي هنا بالنقيض علي المنكر لحبّ آل البيت, و في صورة الجناس اللفظي جَنَيْتُ و "جَنَّ. و جَنَّ معناها: أظلم من جَنَّ اللّيلُ". الآية: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي76 الأنعام عَلَى مَنْ يُنْكُرِ الْحُبَّ جَهْلُهُ: أي: جَنَّ جَهْلُهُ عَلَيه, أظلم و عمي بصيرته من إنكاره لحبّ النبي و آل بيته فَأَصْبَحَ: جنّ (ليل) و لكنه في حقيقة الأمر (أَصْبَحَ) مَقْطُوعَ الْوَتِينِ: الوَتِينُ: الشِّريان الرئيسُ الذي يغذِّي جسمَ الإِنسان بالدّم النقيِّ الخارج من القلب, إذا قُطع فارقت الرّوح الجسد, الآية: ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ46 الحاقّة, فقدوا روح الإيمان بِفِتْنَةِ: هاجموا كتاب تبرئة الذمة في نصح الأمّة لسيدي فخر الدين و قد كتب في محلّ مولفه لجامعه الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني, فوقعوا في الفتنة و أضاعوا إيمانهم.
المعني
فَصَارَ: آل أمره إلي (الخوض في أعراض الرجال) بِأَعْرَاضِ الرِجَّالِ: جمع عِرْض و عِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما يُمْدح به ويُذَمُّ, الرِجَّالِ: المؤمنين, ألاية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ23 الأحزاب وَحِبّهِمْ: حِبّهِمْ للنبي و آل بيته