شرح شراب الوصل 1

الصفحة 209

بِتَعْظِيِم الْحَبِيبِ وَآلِهِ: العظيم هو سيد القوم, ينظر إليه بالمهابة و بالتوقير, و تعظيم آل بيته و محبتهم. قال تعالي: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى23 الشورى. و قال عروة بن مسعود حين وَجَّهَتْهُ قريش عام القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى من تعظيم أصحابه له ما رأى، وأنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوئه، وكادوا يقتتلون عليه ولا يبصق بصاقاً ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم، فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدَّونَ إليه النظر تعظيماً له، فلما رجع إلى قريش قال: " يا معشر قريش، إني جئتُ كسرى في ملكه، وقيصر في ملكه، والنجاشي في ملكه، وإني والله ما رأيت ملكاً في قوم قط مثل محمد في أصحابه، وقد رأيت قوماً لا يسلمونه. سيدي فخر الدين رضي الله عنه عكف علي تعظيم آل البيت رضي الله عنهم, قولاً و فعلاً و علّم أبناء طريقته تعظيم النبي و آله. جَنَيْتُ: كرر للتأكيد ثِمَارَ الْجَنَّتَيْنِ: جنة المعرفة و جنة القرب, الآية: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ46 الرحمن بِجُنَّتِي: الجُنَّة الستر و الوقاية و الخفاء, قال عن السيدة الزهراء رضي الله عنها:

وَأَخَذْتُ مِنْ فِيهَا جَوَاهِرَ حِكْمَتِي۞وَكَذَا خَفَائِي وَالْخَفَاءُ مَتَاعُ
وَجَنَّ عَلَى مَنْ يُنْكُرِ الْحُبَّ جَهْلُهُ۞فَأَصْبَحَ مَقْطُوعَ الْوَتِينِ بِفِتْنَةِ197 ق 1

المعني