شرح شراب الوصل 1

الصفحة 199

تَأيِيدٌ: التأييد هو النصر و الدعم و التمكين, قال تعالي: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ87 البقرة, و قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ14 الصف. أي: أنه يجلسُ في حضرة القُرب مؤيداً, بالتأييد الإلهي, و التأييد بتسخير الملائكة بأصنافهم و ملائكة الأسماء و بروح القُدس, سيدنا جبريل عليه السلام, قال رضي الله عنه: فِي

الرَّفْرَفِ الأَعْلَى اتَّكَأْتُ مُؤَيَّداً۞وَكِسَائِيَ الْخَضْرَاءُ بِالإِحسَانِ

و قال رضي الله عنه:

وَأَفْتَرِشُ التَّأْيِيدَ حَقّاً وَإِنَّنِي۞لأَلْتَحِفُ الرِّضْوَانَ وَالنُّورُ حُلَّتِي

وَبَسْطِيَ مِنَّةٌ: الواو للعطف, بَسْطِيَ: من البَسْطُ مع ياء المتكلم المضافة: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه فتبَسَّط، بَسَّطَ كَفَّيْهِ بالعطاء وبسَط الشيءَ: نشره, و البَسط في الحقيقة ذهاب الوحشة على بساط الأنس و التوسع في الطلب بلا حرج حين الاستئناس بالحبيب, أي: يطلب ما يشاء, الآية: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ62 العنكبوت, مِنَّة: المِنَّة صُنع الجميل, العطاء و الكرم الإلهي النبوي المحض