شرح شراب الوصل 1

الصفحة 196

مُرِيدِي: أصلها يا مُرِيدِي. يا المنادي مجذوفة, و المريد, هو الطالب أو القاصد مقابله المُراد, و المريد الطالب اعلم و الهداية من المُراد و هو الشيخ, و الطريقة عهدٌ بين المُريد و الشيخ, و المُريد هو من وافقت إرادته إرادة الشيخ, قال رضي الله عنه:

وَلَسْتُ بِنَاءٍ عَنْ مُرِيدِيَ لَحْظَةً۞وَإِنَّ مُريدِي مَنْ أَرَادَ إِرَادَتِي

مَا بِه: الذي بِهٍ و الباء لاصقة, كقولك أمسكتُ بالحبل اللَّهُ خَصَّنِي: اللَّهُ: إشارة إلي حضرة الألوهية الرئيسة عل كل حضرات الأسماء, خَصَّنِي: من خَصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً، واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره, أي: خُصّ سيدي فخر الدين بخصائص تميّزه من بين الأكابر, و هذا اصطفاء و يبيّن في هذا البيت و ما بعده هذه الخصائص, يجملها هنا ثمّ يفصلها في الأبيات التالية له بِنُورِ: الباء حرف جر للإلصاق الحقيقي, نحو: أمسكت الحبل بيدي أي ألصقتها به) , نُورِ: النّور: الهِداية, قال تعالي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا174 النساء, قال رضي الله عنه:

نُورِي مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ۞وَنُورُ جَدِّي الأَغْلَبُ

عموميّة الطريقة لأهل الزمان, خُصّ بها سيدي فخر الدين وراثة نبويّة محمّدية صرفة. فجاءت طريقته لتعُمّ الكون, من عمومية رسالة جدّه صلّي الله عليه و سلّم الكون دون الرسالات السابقة