شرح شراب الوصل 1

الصفحة 193

وَقِبْلَةُ جَدّيَ: الواو للاستئناف, قِبْلَةُ: القِبْلَةُ: الجهةُ أو الوِجهة التي يُتجه إليها, جَدّيَ: المصطفي صلي الله عليه و سلم, إشارة للوراثة المحمدية الكاملة, إذ أن الجَّدُ يورث, قِبْلَةُ جَدّيَ: في السماء, سماء التوحيد الأعلي, موطن الشهود الذّاتي, قال تعالي: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ, فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا, فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ, وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ, وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ, وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) البقرة قِبْلَةٌ قَدْ رَضِيتُهَا: قَدْ: للتأكيد. رَضِيتُهَا: اخترتها و قبلتها, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (1,2 ق 57):

عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي۞رَضِيتُ اللَّهَ وَالإِسْلاَمَ دِينَا
هُوَ السَّنَدُ الَّذِي صِرْنَا إِلْيهِ۞هُوَ النُّورُ الْمُعَظَّمُ يَحْتَوِينَا أُقَلِّبُ وَجْهِي فِي سَمَاوَاتِ

قِبْلَتِي: أُقَلِّبُ: من القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه, قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ, مع تتالي الفعل, فعل مضارع و الفاعل ضمير مستتر تقديره (أنا) , وَجْهِي: وَجْهُ كُلِّ شيء: مُسْتَقْبَلُه، وفي الآية: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ115 البقرة, فِي: ظرفية, سَمَاوَاتِ: جمع سماء و السماء لغة كل ما علا, و حقيقة المراتب أو الحضرات, بمعني واحد, قِبْلَتِي: وجهتي, و هي الحق تعالي, في موطن الشهود, قال رضي الله عنه:

وَبَعْضُ شَرَابِي أَغْرَقَ الكُلَّ فِي الْهَوَى۞وَمَنْهَجِيَ الْقُرْآنُ وَاللَّهُ وَجْهَتِي