شرح شراب الوصل 1

الصفحة 191

و الغبيّ نقيض الذكيّ, و لما كان الأمر بالمحبّة قال رضي الله عنه في شمائل صاحب المنحة سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه:

فَبِهِ انتَفَى جَهْلٌ وَأُثْبِتَ عِلْمُهُ۞فِي مُحْكَمَاتِ صُدُورِ أَهُلِ مَحَبَّتِي
فَمِنْبَرُ جَدّيَ مِنْبَرٌ مِلْؤُهُ الْهُدَى۞وَكُلُّ بَذِيءٍ فَوْقَهُ فَوْقَ جَمْرَةٍ176 ق 1

المعني

فَمِنْبَرُ جَدّيَ: الفاء استئنافية, مِنْبَرُ: المِنْبَر: منصّة، مرقاة يصعد عليها الخطيبُ من إمام وغيره ليسمعه ويراه الناس, و أصلها من كلمة نبر أي ارتفع, جَدّيَ: يشير بها رضي الله عنه للوراثة لأن الجد يورث, مِنْبَرُ جَدّيَ: أي مرقي في مسجد يُخاطب مه النّاس, في الحديث عن جابر بن عبد الله قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة). و منبر جدّي تشمل كل موقع يُرشدُ منه الناس, لأن الداعي إلي الله أصالة هو حضرة المصطفي صلي الله عليه و السلام و غيره إنما هو مبلغٌ, يرشد بالإنابة مِنْبَرٌ مِلْؤُهُ الْهُدَى: مِنْبَرٌ مِلْؤُهُ: ملء الشئ أي ما حواه و امتلأ به, ملؤه لبن أي ما حوي و امتلأ به هو لبن, الْهُدَى: الارشاد للصواب و الخير, أي: منبر تم فيه الهدي و ما غير الهدي ليس له مكانٌ فيه

وَإِنَّ طَرِيقِي فِي هُدَى اللَّهِ عُرْوَةٌ۞وَمَا بَدَأَتْ يَوْماً بِفَضِّ التَّعَاقُدِ